الصفحة 123 من 129

أما قوله: ( يستحب أن يأكل منه ) فلأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نحر بدنه أمر من كل بدنة ببضعة منها فجعلت في قدر وطبخت فأكل الرسول - صلى الله عليه وسلم - من لحمها وشرب من مرقها ، كما في صحيح مسلم من حديث جابر: (( أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخذ من كل بدنة جزءً أو قطعة ووضعها في قدر وطبخت فشرب من مرقها وأكل من لحمها ) ).

وقوله: ( ولا يأكل من كل واجب ) يدخل تحت هذا ما بسبب محظور أو تركى مأمور فإنه

لا يأكل منه ، ويدخل تحته أيضًا الكفارات ، ويدخل تحته ما تعين على الإنسان بالنذر أو بغيره فإنه لا يأكل منه ، إلا دم المتعة والقران فإنه يأكل منه لأنه دم شكران وليس دم جبران

باب العقيقة

العقيقة لغةً: فعيلة من العق وهو القطع ومنه عقوق الوالدين أي قطعهما .

أما العقيقة شرعًا: فهي الذبيحة التي تذبح عن المولود .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

وهي سنة ، عن الغلام شاتان متكافئتان وعن الجارية شاة .

قوله: (( وهي سنة ) )يحتمل احتمالين: يحتمل أنه اراد أنها مشروعة ، ويحتمل أنه أراد السنة المقابلة للواجب ، لأن السنة تطلق على عدة إطلاقات تطلق على السنة المقابلة للبدعة يقال: هذا العمل سنة يعني مشروع ، ويقال: هذا العمل بدعة أي ليس بمشروع ، ولهذا يقال أهل السنة وأهل البدعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت