فهرس الكتاب
قوله: ( تذبح يوم سابعه ) لحديث سمرة المتقدم: (( كل غلامٍ رهينةٌ بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويسمى ويُحلق رأسه ) ).
وقوله: (( يتصدق بوزنه ورقا ) )أي فضة ، وهذا ورد عند الترمذي والحاكم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( عقَّ عن الحسن وأمر فاطمة أن تحلق رأسه وأن تتصدق بوزنه ورقا ) ).
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
فإن فات يوم سابعه ففي أربعة عشر ، فإن فات ففي إحدى وعشرين .
هذا مروي عن عائشة - رضي الله عنها - عند الحاكم وصححه ووافقه الذهبي فهو موقوف عليها ، فمعنى هذا أنه إذا مرت السبعة الأولى ففي السبعة الثانية أو في السبعة الثالثة .
فإذا زاد عن واحد وعشرين هل يعتبر السابع عنه فيقال تذبح في الثامن والعشرين أو في خمس وثلاثين أو في الثاني والأربعون ... أو لا يعتبر ؟ فيه احتمال أنه يعتبر وأحتمال آخر أنه لا يعتبر ، والظاهر أنه لا يعتبر ذلك ، فليس هذا واجبًا بل للإنسان أن يذبح قبل السابع وليس شيء في ذلك .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
وينزعها أعضاء ولا يكسر لها عظما .
استحباب هذا مروي عن عائشة - رضي الله عنها - فإنه يفعل ذلك تفاؤلًا بسلامة المولود
وليس في هذا دليل مقنع كافي في المسألة ، والظاهر أنه لا بأس بكسر عظمها ، ومسألة التفاؤل مسألة تحتاج إلى توقيف من الشارع في مثل هذه الأمور .
والمراد بقوله: ( ينزعها أعضاء ) : أي ينزعها من المفصل ولا يكسر العظم .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
وحكمها حكم الأضحية فيما سوى ذلك .
فالعقيقة تشترك مع الأضحية في بعض الأحكام وتخالفها في بعض الأحكام:
فتشترك معها في شروطها: فلابد أن تكون من بهيمة الأنعام ، وأن تبلغ السن المعتبرة شرعًا وأن تكون سليمةً من العيوب ، وتشترك معها أيضًا في صفة التوزيع فتوزع أثلاثًا كما توزع الأضحية .