الصفحة 3 من 129

فهذه الحِكمة وهذا المقصد العظيم الذي شُرع من أجله الحج كثيرٌ من الناس في غفلة عنه ، لذا يرتكبون أفعالًا كثيرة مخالفة لهذا المقصد أو لا علاقة لها بالحج وذلك حين يشتغلون باللهو وبالقيل والقال .

فأنت تلاحظ أنه من حين يُحرم الحاج يلبي لله عز وجل وهذا ذكر لله ، وفي الطواف يذكر الله وفي السعي يذكر الله ، وفي عرفات يذكر الله ، وعند المشعر الحرام يذكر الله ، وفي كل فعلٍ من أفعال الحج ذكرٌ لله .

الحِكمة الثالثة: أن يستشعر الإنسان ما هو قادمٌ عليه من المصير:

فحين يتجرد من ثيابه التي كان يلبسها يُذكره ذلك بالآخرة ، ففي الحج تذكيرٌ بالآخرة ، فكأنه يُقال للإنسان إنك في يوم من الأيام ستجرد من ملابسك وستودع هذه الدنيا .

الحِكمة الرابعة: إن في الحج اجتماع المسلمين:

وهذا مقصد عظيم ، ففيه وحدة المسلمين وجمع كلمتهم ووحدة صفهم ، فهذا المقصد العظيم رأيناه ظاهرًا في صلاة الجماعة التي تتكرر في اليوم خمس مرات في المساجد فهذا اجتماع مصغر يلتقي فيه أصحاب الحي في اليوم خمس مرات في بيت من بيوت الله عز وجل يؤدون فريضةً من فرائض الله ، ثم يأتي اجتماع أكبر وهو يوم الجمعة وهو اجتماع أسبوعي ، ثم يأتي اجتماع في السنة مرتين وهو الاجتماع لصلاة العيدين ( عيد الفطر وعيد الأضحى ) ، ثم يأتي الحج وهو الاجتماع السنوي للمسلمين وهو واجب في العمر مرة كما يأتي في كلام المؤلف - رحمه الله تعالى - وفي هذا الاجتماع منافع كثيرة كما قال الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت