والدليل على وجوبه من السنة:
1-ما في الصحيحين من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( بُني الإسلام على خمسٍ: شهادة إلا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، وأقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت ) ).
2-ما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( أيها الناس إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا ، فقام رجلٌ فقال: أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: ذروني ما تركتكم إنما أهلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا ) ).
وقد أجمع المسلمون على وجوب الحج وفرضيته على من استطاع إليه سبيلا .
2-وجوب العمرة:
أما العمرة ففي وجوبها في مذهب الإمام أحمد روايتان ، هما قولان للعلماء ، وهناك رواية ثالثة عندهم:
الرواية الأولى: أن العمرة واجبة: وهي المشهورة عندهم وهي المذهب وهي قول الشافعي في المشهور كما ذكر ذلك النووي .
وأدلة هذا القول هي:
1-قول النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: يا رسول الله: هل على النساء جهاد ؟ قال: (( نعم عليهن جهاد لا قتال فيه ، الحج والعمرة ) ).
قالوا: وجه الدلالة من هذا الحديث: أن ( على ) للوجوب لأنه قال: (( عليهن الحج والعمرة ) )أي يجب عليهن الحج والعمرة .
2-حديث أبي رزين العقيلي أنه قال: (( يا رسول الله: إن أبي شيخٌ كبير لا يستطيع الحج والعمرة والظعن فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم -: حُج عن أبيك واعتمر ) )، وهذا الحديث خرّجه الإمام أحمد وأصحاب السنن وصححه النووي .