الصفحة 56 من 129

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

( الثامن ) المباشرة لشهوة فيما دون الفرج ، فإن أنزل بها فعليه بدنه ، وإلا ففيها شاة وحجه صحيح .

المباشرة فيما دون الفرج: كالوطء في غير الفرج ، أو التقبيل ، أو اللمس بشهوة ، إذا فعل المُحرم ذلك فله حالتان:

الحالة الأولى: أن يحصل منه إنزال مني:

فهنا يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -: عليه بدنه ، لماذا ؟ قالوا: تشبيهًا له بالغسل ، فكما أن الغُسل يجب بإنزال المني بغض االنظر عن الجِماع وغيره ، فكذلك البدنة تجب بإنزال المني بغض النظر عن الجماع وغيره ، فهم قاسوا الإنزال على الجماع ، فكما أن الجماع فيه بدنه فكذلك الإنزال فيه بدنه بجامع اللذة في كلٍ منهما .

الحالة الثانية: إن لم يحصل منه إنزال مني:

فهنا يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -: عليه شاة ، يعني فيه فدية الأذى .

وقصدهم بفدية الأذى: شاة أو إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام على التخيير .

والظاهر والله تعالى أعلم: أن الجميع فيه فدية الأذى ، أنزل أو لم يُنزل لعدم وجود الدليل المقنع في هذا والله تعالى أعلم .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

( التاسع ) الوطء في الفرج فإن كان قبل التحلل الأول فسد الحج ووجب المضي في فاسده والحج من قابل ، ويجب على المجامع بدنه ، وإن كان بعد التحلل الأول ففيه شاة ، ويُحرم من التنعيم ليطوف محرما، وإن وطئ في العمرة أفسدها ، ولا يفسد النسك بغيره .

الوطء في الفرج يعني: تغييب الحشفة في الفرج ، أي تغييب رأس الذكر في الفرج ، وهذا الذي يترتب عليه الأحكام الشرعية المعروفة ، وهذا هو أعظم المحظورات إذْ يترتب عليه إفساد الحج والعمرة ، وجميع المحظورات لا يفسد بها الحج ، والجماع منهي عنه بنص القران قال الله عز وجل: ) الحج أشهرٌ معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ( ، قال ابن عباس - رضي الله عنه -: الرفث هو: غشيان النساء والتقبيل والغمز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت