الصفحة 57 من 129

وإذا جامع الإنسان في الحج فله حالتان:

الحالة الأول: قبل التحلل الأول:

كأن يجامع ليلة عرفة أو يجامع في المزدلفة أو يجامع يوم العيد قبل الرمي وقبل الحلق ، فهذا يقول المؤلف يترتب على جماعه أربعة أمور:

الأمر الأول: فساد حجه .

الأمر الثاني: المضي في فاسده .

الأمر الثالث: الحج من قابل .

الأمر الرابع: وجوب بدنةٍ عليه .

وهذه الأمور الأربعة منقولة عن ابن عمر - رضي الله عنه - كما في البيهقي وهو أثر صحيح ، وكذلك عن ابن عباس وعن عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهم - فهذه آثار عن الصحابة ولم يُعرف لهم مخالف فكان ذلك إجماعًا .

وبعض هذه الأمور تدل عليها النصوص ، فالمضي في فاسده لأن الله تعالى أمر بإتمام الحج والعمرة فعليه أن يُتم الحج والعمرة حتى ينتهي ثم عليه الحج من قابل .

الحالة الثانية: بعد التحلل الأول:

كأن يجامع بعد أن يرمي الجمار ويحلق وقبل أن يطوف طواف الإفاضة ، فهذا يترتب على جماعه أمران:

الأمر الأول: وجوب شاة عليه ، لماذا لم يقل عليه بدنه ؟ قالوا: لأن الإحرام بعد التحلل الأول أخف من الإحرام قبل التحلل الأول ، فهنا عليه شاة أي عليه فدية الأذى .

الأمر الثاني: يُحرم من الحل ، سواءً كان من التنعيم أو من غيره حتى يطوف في إحرام صحيح ، لأن الإحرام الأول فسد بالجماع فيحتاج أن يُحرم حتى يطوف في إحرامٍ صحيح وبعض العلماء يقول: يأتي بعمرة ، وفي الحقيقة لم أطّلع على دليل لهذا القول وخصوصًا من يقول يُحرم من الحل ، يعني ليس هناك دليل ولا آثار عن الصحابة تثبت هذا ، والله أعلم .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

والمرأة كالرجل ، إلا أن إحرامها في وجهها ، ولها لبس المخيط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت