فهرس الكتاب
وهي على ضربين: ( الضرب الأول ) على التخيير ، وهي فدية الأذى واللبس والطيب فله الخيار بين صيام ثلاثة أيام ، أو إطعام ثلاثة آصع من تمر لستة مساكين ، أو ذبح شاة ، وجزاء الصيد مثل ما قتل من النعم إلا الطائر فإن فيه قيمته ، إلا الحمامة ففيها شاة والنعامة فيها بدنة ، ويتخير بين إخراج المثل وتقويمه بطعام ، فيطعم كل مسكين مدًّا أو يصوم عن كل مدّيوما .
الضرب الأول: ما هو على التخيير:
وهو نوعان:
النوع الأول: فدية الأذى:
وهي فدية خمسة محظورات: حلق الرأس ، وتقليم الأظفار ، وتغطية الرأس ، واللبس والطيب ، ويدل على ذلك:
1-قوله تعالى: ) فمن كان منكم مريضًا أو به أذىً من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو
نسك ( .
2-حديث كعب بن عُجْرة السابق: (( احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين أو أُنسك شاة ) )، ولفظ ( أو ) للتخيير ، فيخير بين صيام ثلاثة أيام ، أو إطعام ستة مساكين ثلاثة آصع أي لكل مسكين نصف صاع ، أو ذبح شاه .
والمنصوص عليه: حلق الرأس ، وغيره ملحق به قياسًا بجامع الترفّه .
وقول المؤلف - رحمه الله تعالى -: ( أو إطعام ثلاثة آصع من تمر لستة مساكين ) هكذا وردت في حديث كعب بن عجرة: (( احلق رأسك ثم اذبح شاةً نُسُكًا أو صم ثلاثة أيام أو أطعم ثلاثة آصع من تمرٍ على ستةِ مساكين ) )، وفي بعض الروايات: (( أو تصدق بِفَرَقٍ بين ستة مساكين أو انسك ما تيسر ) )والفرَق بفتح الراء وسكونها مكيال معروف يسع ثلاثة آصع .
والظاهر عدم التفريق بين التمر وغيره .