فهرس الكتاب
)يحكم به ذوا عدلٍ منكم( ، فيحكمان فيه بأشبه الأشياء من النعم من حيث الخِلْقة لا من حيث القيمة بدليل أن قضاء الصحابة لم يكن بالمثل في القيمة .
ومتى اختار المثل فإنه يُشترط فيه أن يكون من بهيمة الأنعام ويذبحه ويوزعه على الفقراء .
القسم الثاني: ما لا مِثْلَ له:
وهو سائر الطير ففيه قيمته في موضعه الذي أتلفه فيه ، وذلك لأن الطير صيد ، وفُسر قوله تعالى: )ياأيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم( بالفرخ والبيض
وما لا يقدر أن يَفرَّ من صغار الصيد ، وقوله تعالى: )ورمِاحُكم ( يعني الكبار .
فإذًا يضمن الطير وبيضه لما ثبت عن ابن عباس: (( في بيض النعام قيمته ) )أخرجه عبدالرزاق .
ويستثنى من الطيور أنواع لها مِثْل وذلك كالنعامة ؛ والحمام وهو: كل ما يعب الماء ويشرب فيدخل فيه الفواخت ، والوراشين ، والقُمري ، والدُبسي ، والقطا لأن كل واحدةٍ من هذه تسميها العرب حمامًا ، وقال الكسائي: ( كل مطوّق حمام ) فعلى هذا الحجل حمام لأنه مطوّق .
ومتى اختار الإطعام: فإنه يقوم المثل على أرجح الأقوال لا الصيد لأن الواجب المِثْل أو بدله .
فإذا اختار الإطعام: قوّم المثل بدراهم ، والدراهم بطعام ويتصدق به على المساكين ، فيطعم كل مسكين مدًا ولايجزيء إخراج القيمة لأن الله تعالى خيّره بين ثلاثة أشياء والقيمة ليست منها .
والطعام هنا هو الطعام المخرج في الفطرة: تمر ،أو بُر ، ونحو ذلك .
مثال:
قتل صيدًا قيمة مثله ( 300 ريال ) ، فيشتري بالثلاثمائة ريال طعامًا ويوزعه على الفقراء والمساكين لكل مسكين مُد بُر ، أو نصف صاع من غيره ، وقيل: نصف صاع في الجميع .
ومتى اختار الصيام: يقوم المثل بالدراهم ، والدراهم بالطعام ، ثم يصوم عن كل مسكين يومًا .
مثال: