الصفحة 63 من 129

القول الأول: وهو مذهب المالكية والشافعية ، أنه لا يجوز إلا بعد الإحرام بالحج لأنه

قال: ) في الحج ( .

القول الثاني: وهو مذهب الحنفية والحنابلة أنه يجوز الصيام إذا أحرم بالعمرة ، وفي رواية عند أحمد إذا حّل من العمرة ، ودليلهم على جواز الصيام في العمرة: إن إحرام العمرة أحد إحرامي المتمتع ، وفي الحج فيه تقدير ( وقت الحج أو أشهره ) ويجوز التقديم على وقت الوجوب لوجود السبب كتقديم الكفارة على الحِنْث .

الحالة الثالثة: بعد الإحرام بالحج ، اختلف العلماء في وقتها في الحج على أقوال:

القول الأول: يصوم بين إحرامه بالحج ويوم عرفة بحيث يكون آخرها يوم عرفة ، فيحرم قبل فجر يوم السابع حتى يصوم: ( السابع ، والثامن ، والتاسع ) ، وهذا قول الحنابلة .

القول الثاني: عند الشافعي يجعل آخرها يوم التروية لأن الصيام بعرفة مكروه

ويقول الحنابلة: جاز صيام يوم عرفة للحاجة .

فإن لم يصم قبل أيام التشريق صام أيام التشريق لقول ابن عمر وعائشة

-رضي الله عنهما -: (( لم يُرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لا يجد الهدي ) ).

ومن العلماء من استدل على عدم جواز الصيام فيها بقوله - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح مسلم من حديث نبيشة الهذلي: (( أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله ) )، لأنه صرح بأنها أيام أكل وشرب وذكر لله أي لا تصام .

وسبعة أيام إذا رجع: أي إذا رجع إلى أهله ، وهل يجوز في الطريق للعلماء قولان:

القول الأول: الجواز ، ذهب إليه الحنابلة والمالكية والحنفية .

القول الثاني: عدم الجواز ، ذهب إليه الشافعية ، وهذا هو الظاهر لأن قوله: ) إذا رجعتم (

قد جاء مفسرًا في حديث ابن عمر في الصحيحين: (( إذا رجع إلى أهله ) ).

ملحوظة: لا يشترط التتابع في صيام المتمتع ولا التفريق لا في الثلاثة ، ولا في السبعة والله تعالى أعلم .

النوع الثاني: فدية الوطء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت