الصفحة 64 من 129

يجب فيه بدنة فإن لم يجد صام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع كدم المتعة ، لقضاء الصحابة به ، قياسًا على التمتع .

النوع الثالث: دم الفوات:

والمراد بالفوات: فوات الحج ، وهو أن يأتي عرفه بعد فجر يوم النحر ، والدليل قول عمر لهبَّار بن الأسود لما فاته الحج: (( إذا كان عام قابل فاحجج فإن وجدت سعة فأهدِ فإن لم تجد فصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعت إن شاء الله ) )، ويتحلل بعمرة .

النوع الرابع: الإحصار:

أصل الحصر: المنع ، يقال: حصره العدو فهو محصور ، وأحصره المرض فهو محصر هذا ما قاله أكثر أهل اللغة ، فقوله تعالى: ) فخذوهم واحصروهم ( في العدو( من حصر ) وفي غير العدو قوله تعالى: ) للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله( أي أحصرهم الفقر والحاجة وقيل عكسه .

وقد اختلف العلماء في معنى الإحصار في قوله تعالى: )فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ( على ثلاثة أقوال:

القول الأول: المراد به حصر العدو خاصَّه دون المرض ونحوه ، وهذا قول المالكية والشافعية والمشهور عند الحنابلة ، واستدلوا على ذلك:

أولًا: بسبب نزول الآية وهو صد المشركين النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وهم مُحرِمُون بعمرة عام الحديبة ، وصورة سبب النزول قطعية الدخول فلا يمكن إخراجها بمخصص .

ثانيًا: ما ورد من الآثار عن الصحابة في أن المحصر بمرض لا يتحلل إلا بالطواف والسعي من ذلك:

1-ما رواه الشافعي في مسنده عن ابن عباس أنه قال: (( لا حصر إلا حصر العدو ) )قال النووي في المجموع: إسناده على شرط البخاري ومسلم ، وصححه ابن حجر .

2-ما رواه البخاري والنسائي عن ابن عمر أنه قال: (( أليس حسبكم سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن حُبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم يحل من كل شيء حتى يحج عامًا قابلًا فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديًا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت