الصفحة 68 من 129

الحالة الثانية: ما يلزمه أكثر من كفارة وذلك في الحالات التالية:

1-إذا كان المحظور ( قتل صيد ) ولو كان من جنس واحد .

2-إذا كان المحظور من أجناس متعددة .

3-إذا كفر عن المحظور الأول .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

والحلق والتقليم والوطء وقتل الصيد يستوي عمده وسهوه ، وسائر المحظورات لا شيء في سهوه .

قسم المؤلف - رحمه الله تعالى - المحظورات إلى قسمين:

القسم الأول: لا تأثير للخطأ فيه فيستوي عمده وسهوه:

وهو كل ما فيه إتلاف لا يمكن تلافيه وهي أربعة محظورات: الحلق ، والتقليم ، والوطء وقتل الصيد .

القسم الثاني: قسم للخطأ فيه تأثير:

وهو ما عدا ذلك من محظورات الإحرام كالطيب ، واللباس ، واستدلوا على هذا بحديث يعلى ابن أمية المتقدم حيث أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بغسل الطيب ونزع الجبة ولم يأمره بالفدية ، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ، فدل على أن الجاهل معذور والناسي مثله ، وكذلك الإكراه لأنه يمكن تدارك الخطأ في ذلك بأن يزيل الطيب ، أو ينزع اللباس .

والظاهر - والله تعالى أعلم -: أن الناسي لا شيء عليه في الجميع لقوله تعالى: ) ربنا لا تؤخذنا إن نسينا أو أخطأنا( قال الله: قد فعلت .

وبخصوص الصيد قال تعالى: )ومن قتله منكم متعمدًا ( فنص على العمد فدل على أن الناسي لا شيء عليه .

فإن قيل: أليس إذا قتل إنسانًا أو أتلف مال غيره ناسيًا عليه الضمان ؟

نقول: بلى ، ولكن هذا إذا تعلق بحق الآدمي أما حق الله فقد رفع عنه المؤاخذة .

وتنقسم المحظورات من حيث العمد إلى قسمين:

القسم الأول: لا فدية فيه وهو: عقد النكاح .

القسم الثاني: فيه الفدية بالإجماع وهي: الحلق ، والتقليم ، والوطء ، وقتل الصيد ، والطيب ، واللباس .

فائدة: من ارتكب محظورًا من محظورات الإحرام لا يخلو من ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن يرتكب المحظور عالمًا ذاكرًا عامدًا من غير عذر: فهذا عليه أمران:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت