فهرس الكتاب
الحالة الثانية: ما يلزمه أكثر من كفارة وذلك في الحالات التالية:
1-إذا كان المحظور ( قتل صيد ) ولو كان من جنس واحد .
2-إذا كان المحظور من أجناس متعددة .
3-إذا كفر عن المحظور الأول .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
والحلق والتقليم والوطء وقتل الصيد يستوي عمده وسهوه ، وسائر المحظورات لا شيء في سهوه .
قسم المؤلف - رحمه الله تعالى - المحظورات إلى قسمين:
القسم الأول: لا تأثير للخطأ فيه فيستوي عمده وسهوه:
وهو كل ما فيه إتلاف لا يمكن تلافيه وهي أربعة محظورات: الحلق ، والتقليم ، والوطء وقتل الصيد .
القسم الثاني: قسم للخطأ فيه تأثير:
وهو ما عدا ذلك من محظورات الإحرام كالطيب ، واللباس ، واستدلوا على هذا بحديث يعلى ابن أمية المتقدم حيث أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بغسل الطيب ونزع الجبة ولم يأمره بالفدية ، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ، فدل على أن الجاهل معذور والناسي مثله ، وكذلك الإكراه لأنه يمكن تدارك الخطأ في ذلك بأن يزيل الطيب ، أو ينزع اللباس .
والظاهر - والله تعالى أعلم -: أن الناسي لا شيء عليه في الجميع لقوله تعالى: ) ربنا لا تؤخذنا إن نسينا أو أخطأنا( قال الله: قد فعلت .
وبخصوص الصيد قال تعالى: )ومن قتله منكم متعمدًا ( فنص على العمد فدل على أن الناسي لا شيء عليه .
فإن قيل: أليس إذا قتل إنسانًا أو أتلف مال غيره ناسيًا عليه الضمان ؟
نقول: بلى ، ولكن هذا إذا تعلق بحق الآدمي أما حق الله فقد رفع عنه المؤاخذة .
وتنقسم المحظورات من حيث العمد إلى قسمين:
القسم الأول: لا فدية فيه وهو: عقد النكاح .
القسم الثاني: فيه الفدية بالإجماع وهي: الحلق ، والتقليم ، والوطء ، وقتل الصيد ، والطيب ، واللباس .
فائدة: من ارتكب محظورًا من محظورات الإحرام لا يخلو من ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن يرتكب المحظور عالمًا ذاكرًا عامدًا من غير عذر: فهذا عليه أمران: