فهرس الكتاب
الحالة الثانية: أن يرتكب المحظور عالمًا ، ذاكرًا ، متعمدًا لعذر: فهذا عليه الفدية ولا إثم عليه للآية ، ولحديث كعب ابن عُجرة المتقدم .
الحالة الثالثة: أن يرتكب المحظور جاهلًا ، أو ناسيًا ، أو مخطئًا: فهذا فيه الخلاف المتقدم والظاهر أنه لا شيء عليه . والله أعلم .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
وكل هدي أو إطعام فهو لمساكين الحرم إلا فدية الأذى فإنه يفرقها في الموضع الذي حلق به ، وهدي المحصر ينحره في موضعه ، وأما الصيام فيجزئه بكل مكان .
الفدية من حيث موضعها على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ما يفعل داخل الحرم:
1-الهدي الواجب والمستحب مثل هدي التمتع والقِران ، لقوله تعالى: ) حتى يبلغ الهدي محله( ومحله الحرم .
2-الهدي الذي لترك واجب لأنه هدي وجب لترك نسك .
3-جزاء الصيد ، لقوله تعالى: ) هديًا بالغ الكعبة ( .
القسم الثاني: ما يفعل حيث وجد سببه:
1-فدية الأذى لحديث كعب بن عجرة حيث أمره بالفدية بالحديبة ولم يأمره أن يبعثه إلى الحرم ، وكذلك اللباس ، والطيب ، وتغطية الرأس .
2-هدي المحصر حيث اُحصر لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحر في الحديبية بالحل باتفاق أهل السير .
القسم الثالث: ما يفعله حيث شاء:
وهو الصيام يفعله حيث شاء باتفاق العلماء إلا في التمتع كما تقدم .
المراد بمساكين الحرم: (( من كان داخل حدود الحرم سواءً كانوا من أهله المقيمين فيه أو من الوافدين عليه من الحجاج ممن يجوز دفع الزكاة إليهم ) ).
قاعدة: (( ما جاز ذبحه خارج الحرم حيث وجد سببه جاز في الحرم ولا عكس ) ).
ضابط: (( ما وجب لترك واجب ملحق بدم المتعة ) )أي أن المتمتع عليه هدي فإن لم يجد صام عشرة أيام فقاسوا ما وجب لترك واجب على هدي التمتع لأن التمتع فيه ترفه بترك أحد السفرين وهذا فيه ترك لما وجب عليه فأشبهه من هذا الوجه . والله تعالى أعلم .
باب دخول مكة