الصفحة 72 من 129

الجواب: انقسم العلماء في هذه المسألة إلى فريقين: منهم من يرى أن هذا حصل من النبي - صلى الله عليه وسلم - اتفاقًا لأن هذا الطريق هو الأيسر له ، فكل إنسان يدخل إلى الحرم من الطريق الأيسر له فمن كان من جنوب مكة دخل من جنوبها وإذا كان من شمالها دخل من شمالها بحسب ما يتفق له .

ومنهم من قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل من هذا الطريق لقصدٍ فيه أو لأمرٍ يختص به ، فينبغي لكل داخل إلى مكة حتى وإن جاء من جنوبها أو من شرقها أو من غربها أن يدخل من الطريق الذي دخل منه النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وهناك أمر آخر ينبغي للإنسان أن يعلمه وهو: أنه يستحب لداخل مكة أن يغتسل ، فقد ثبت هذا في الصحيح عن ابن عمر - رضي الله عنه -: (( أنه كان إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية ثم يبيت بذي طوى( وهي آبار الزاهر ) ثم يصلي به الصبح ويغتسل وكان يحدّث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك ))، وهذا الغسل هو أحد الاغسال الثابتة في الحج:

فإن الثابت ثلاثة أغسال:

الأول: عند الإحرام .

الثاني: عند دخول مكة .

الثالث: بعرفة .

ولم يثبت غيرها على سبيل التقرب ، أما إذا احتاج الإنسان إلى الغُسل فله أن يغتسل في أي وقت وفي أي مكان .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

ويدخل المسجد من باب بني شيبة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل منه .

ورد ذلك في حديث عند البيهقي وغيره . وباب بني شيبة هو المسمَّى بباب السلام .

ويقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

فإذا رأى البيت رفع يديه .

رفع اليدين عند رؤية البيت ثابت في مصنف ابن أبي شيبة موقوفًا على ابن عباس بسند صحيح ولم يثبت مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهناك حديث: (( أنه لا ترفع الأيدي إلا في سبعةِ مواطن وذكر منها عند رؤية البيت ) )لكنه ضعيف ، لكن رفع اليدين عند رؤية البيت ثابت من فعل ابن عباس - رضي الله عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت