الصفحة 74 من 129

الاضطباع: افتعال من الضبع ، وهو عضد الإنسان ، وأصل اضطبع: ( اضْتبع ) ولكن قُلبت التاء طاءً لأن التاء إذا جاءت بعد ضاد أو صاد ساكنة قُلبت طاءً ، كما تقول اصطبر فأصلها اصْتبر .

والمراد بالاضطباع: هو أن يجعل وسط الرداء تحت كتفه اليمنى ويجعل طرفيه على كتفه اليسرى فيخالف بين طرفيه ، وهذا ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

ملحوظة: الاضطباع لا يكون إلا في طواف القدوم خاصة .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

ويبدأ بالحجر الأسود فيستلمه ويقبله .

الاستلام: افتعال إما من السَّلام وهو التحية ، أو السِّلام وهو الحجر ، يقال استلم الحجر إذا مسه ، لأن الحجر يسمى السُّلام .

والمراد باستلام الحجر هو: مسه ومسحه باليد .

ولاستلام الحجر ثلاث مراتب:

المرتبة الأولى: أن يستلمه ويقبله ويسجد عليه ، وهذا اتباع واقتداء بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد ثبت هذا في أحاديث كثيرة منها:

1-حديث الزبير بن عربي قال: (( سأل رجلٌ ابن عمر رضي الله عنه عن استلام الحجر فقال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستلمه ويقبله ، قال: أرايت إن زُحمت ؟ أرايت إن غُلبت ؟ قال له ابن عمر رضي الله عنه: دع أرايت في اليمن ، رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستلمه ويقبله ) )2- حديث عمر - رضي الله عنه - الثابت في الصحيحين أنه قبّل الحجر وقال: (( والله إني لأقبلك ، وإني أعلم أنك حجرٌ لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبِّلُك ما قبلتك ) ).

وأما السجود على الحجر: فثابت عن عمر وابن عباس في مسند الطيالسي ومستدرك الحاكم كما في إرواء الغليل ، والله تعالى أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت