الصفحة 75 من 129

وفي تقبيل الحجر الأسود ثواب عظيم ، فقد ثبت في سنن الترمذي ومستدرك الحاكم وصحيح ابن خزيمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ليبعثن الله الحجر يوم القيامة له عينان يُبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق ) ).

المرتبة الثانية: أن لا يستطيع الإنسان تقبيله لكنه يستطيع أن يستلمه بشيء ، فإذا لم يستطيع أن يقبّل الحجر فإنه يمس الحجر إما بيده أو بشيء معه ثم يُقبّل ما استلمه به:

ويدل على هذا:

1-حديث ابن عمر في صحيح مسلم عن نافع قال: (( رأيت ابن عمر - رضي الله عنه - يستلم الحجر بيده ثم قبّل يده ، وقال: ما تركته منذُ رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله ) ).

2-حديث أبي الطفيل الثابت في صحيح مسلم: (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبّل الركن بمحجن ثم قبّل المحجن ) ).

المرتبة الثالثة: أن يُشير إليه إشارة ولا يُقبل ما أشار به إليه ، وهذا ثابت في صحيح البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (( طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بعير كلما أتى الركن أشار إليه بشيء عنده وكبّر ) ).

قال المؤلف - رحمه الله تعالى -:

ويقول: بسم الله والله أكبر ، اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاءً بعهدك واتباعًا لسنة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - .

قوله: ( بسم الله ) ثابت عن ابن عمر - رضي الله عنه - عند استلام الحجر ، قال الحافظ في التلخيص: روى البيهقي والطبراني في الأوسط والدعاء من حديث ابن عمر: (( أنه كان إذا استلم الحجر قال: بسم الله ، والله أكبر ) )وسنده صحيح .

قوله: ( الله أكبر ) ثابت في حديث ابن عباس السابق: (( كلما أتى الحجر أشار إليه بشيء عنده وكبّر ) ).

قوله: ( اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاءً بعهدك واتباعًا لسنة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - ) ) فهذا ورد فيه حديث لكنه ضعيف .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت