الصفحة 76 من 129

ثم يأخذ عن يمينه ويجعل البيت عن يساره .

حينما يستلم الإنسان الحجر فإنه يكون مستقبلًا للحجر ، ثم يأخذ على يمينه فيكون البيت عن يساره وهذا هو الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو عكس لم يجزئ .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

فيطوف سبعًا يرمل في الثلاثة الأول من الحجر إلى الحجر ، ويمشي في الأربعة الأخرى

الرمل هو: الإسراع مع مقاربة الخُطا بدون وثب ، فيرمل في الأشواط الثلاثة الأول ويدل على هذا:

1-حديث ابن عمر - رضي الله عنه - الثابت في صحيح مسلم: (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبَّ ثلاثًا ومشى أربعًا ) ).

2-حديث جابر - رضي الله عنه - الثابت: (( أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رمل في الثلاثة الأول من الحجر إلى الحجر ) ).

ملحوظة: الرمل في طواف القدوم خاصة .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

وكلما حاذى الركن اليماني والحجر استلمهما وكبر وهلل .

الأركان بالنسبة للاستلام والتقبيل والإشارة على ثلاثة أقسام:

القسم الأول: ركنٌ يُقبّل ويستلم ويُشار إليه ، وهو الحجر الأسود . و كلما حاذه استلمه وكبّر كما ورد في المرة الأولى .

مسألة: هل في الشوط الأخير من الطواف يستلم ويكبر أو لا ؟

الجواب: الذي يُفهم من كلام ابن عباس أنه قال: (( كلما أتى الركن أشار إليه بشيء عنده وكبر ) )وكلمة: ( كلما ) من ألفاظ العموم فيفهم منه أنه يفعل ذلك في جميع الطواف بما في ذلك الشوط الأخير .

وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إنما يكون التكبير والاستلام في بداية الشوط .

القسم الثاني: يُستلم ولا يُقبّل ولا يُشار إليه ، وهو الركن اليماني ، وهذا ثابت عن ابن عمر رضي الله عنه - أنه قال: (( ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستلم إلا الركنين اليماني والأسود ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت