فهرس الكتاب
القسم الثالث: لا يُستلم ولا يُقبّل ولا يُشار إليه ، وهما الركنان الشاميان ، وقد ورد في مسند أحمد وغيره (( أن معاوية - رضي الله عنه - لمّا طاف جعل يستلم الأركان كلها فقال له ابن عباس لِمَ تستلم الركنين( يعني الشاميين ) ولم يستلمهما النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال ليس شيء من البيت مهجورًا ، فقال ابن عباس: لقد كان لكم في رسول الله أُسوة حسنة ، قال: صدقت )).
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
ويقول بين الركنين: (( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقِنا عذاب النار ) )
هذا وارد في سنن أبي داود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول ذلك ، وقد ورد هذا اللفظ أيضًا في القرآن بعد سياق أحكام الحج .
ويدعو في سائره بما أحب .
أي ويدعو في سائر الطواف بما أحب ، فليس هناك شيء يخص الطواف من الأدعية غير هذا الدعاء الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء من ذلك
لا من قوله ولا من فعله ولا من تعليمه ، بل للإنسان أن يدعو وأن يقرأ القرآن وأن يُسبح الله وأن يحمده وأن يهلله وأن يقول ما شاء من الذكر وهو أقرب إلى خشوع القلب وإلى حضوره لأن الإنسان حينما يقرأ من كتاب أو يسمع مُطوفًا يطوفه فإنه ربما لا يعقل معنى ما يقول ويحصل أيضًا فيه إساءة للآخرين من الضجيج الذي يحصل حول الطواف فكل إنسان يرفع صوته على الآخر فيتشوش الطائف ولا يعرف ماذا يقول .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
ثم يصلي ركعتين خلف المقام .
لما ثبت في حديث جابر قال: ثم نفذ النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المقام فقرأ:
)واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ( ويصلي ركعتين يقرأ في الأولى: ) قل يا أيها الكافرون ( ، وفي الثانية: ) قل هو الله أحد ( .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
ويعود إلى الركن فيستلمه .