الصفحة 78 من 129

وذلك لما ثبت في الصحيح من حديث جابر (( أنه رجع إلى الركن فاستلمه بعد الركعتين ) )ثم يرجع إلى السعي .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

ثم يخرج إلى الصفا من بابه فيرقى عليه ويكبر الله ويهلله ويدعوه ، ثم ينزل فيمشي إلى العلم ، ثم يسعى إلى العلم الآخر ، ثم يمشي حتى يأتي المروة فيفعل كفعله على الصفا ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه ، ويسعى في موضع سعيه ، حتى يُكمل سبعة أشواط ، يحتسب بالذهاب سعية ، وبالرجوع سعية ، يفتتح بالصفا ويختم بالمروة .

هذا ما ينبغي للإنسان أن يفعله في السعي ، وقد ثبت هذا كله في حديث جابر الطويل في

الصحيح في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( ثم خرج مِنَ الباب إلى الصفا ، فلما دنا مِنَ الصَّفا قرأ: ) إنَّ الصّفا والمروة مِنْ شعائر الله ( ، أبدأ بما بدأَ الله به ، فبدأ بالصفا ، فرقي عليه ، حتى رأى البيت فاستقبل القبلة ، فوحّد الله ، وكبَّره ، وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، لهُ الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، ثم دعا بين ذلك ، قال مثل ذلك ثلاث مراتٍ ، ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت قدماهُ في بطن الوادي سعى( أسرع بين العلمين ، وهما الآن معروفان في المسعى فيهما أنوار خضراء ) ، حتى إذا صعدتا مشى حتى أتى المروة ، ففعل على المروة كما فعل على الصفا ))يعني يستقبل القبلة ويوحد الله ، ويكبره ، ويدعو ، ويفعل ذلك ثلاث مرات .

وليس في هذا الحديث ولا في غيره أن الإنسان يُشير إلى الكعبة ، بل عليه أن يرفع يديه إذا أراد أن يدعو ، ولكن كثير من الناس يصعد على الصفا و يُشير بيده فهذا لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لكن الثابت هو الدعاء ورفع اليدين في الدعاء .

وقول المؤلف - رحمه الله تعالى -: ( و يمشي في موضع مشيه ، ويسعى في موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت