فهرس الكتاب
سعيه ) يعني يمشي في قدومه من المروة في الموضع الذي يقابله من الصفا الذي مشى فيه في الأول ، فإذا وصلت إلى المكان الذي أسرعت فيه في الأول في بطن الوادي أسرعت كما أسرعت وأنت ذاهب إلى المروة . لأنه لم يكن هناك حاجز موضوع في القديم كما هو الحال الآن بين الذاهب إلى المروة والقادم منها بل كان المكان واحد .
مسألة: لو أن إنسانًا سعى سبعة أشواط لكنه بدأ بالمروة ولم يبدأ بالصفا ، فما الحكم ؟
الجواب: لا يحتسب له الشوط الأول الذي بدأ فيه من المروة ، وعليه أن يأتي بآخر لأنه إنما فعل ستة فقط .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
ثم يقصر من شعره إن كان معتمرا وقد حل . إلا المتمتع إن كان معه هدي والقارن
والمفرد فإنه لا يحل
إن كان معتمرًا قصّر من شعره هذا إذا كان معتمرًا عمرة تمتع فالتقصير أفضل له لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر من كان معهم هدي أن يقصروا ، لكن إذا كانت هذه العمرة ليست عمرة تمتع فالأحسن أن يحلق ، والقارن والمفرد ليس فيه إشكال أنه لا يحل .
مسألة: جاء في صحيح مسلم من حديث جابر: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة ، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة ) )، يفهم منه أن من معه هدي لا يحل فهل المراد بهذا القارن أم المتمتع ؟
الجواب: هذه الصورة على المذهب فيها إشكال وهو: أنه كيف يكون متمتعًا ولا يحل من عمرته ؟ قالوا يُدخل الحج على العمرة إذا كان معه هدي ، لكن هل يكون قارنًا ، قالوا:
لا يكون قارنًا بل يكون متمتعًا وعليه طواف وسعي للحج لكنه لا يحل .
و يُلغز بهذه المسألة فيقال: متمتع لم يحل بعد عمرته ؟ والجواب: وهو المتمتع إذا ساق الهدي .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
والمرأة كالرجل ، إلا أنها لا ترمل في طواف ولا سعي .