فهرس الكتاب
غبرا )) فيجتهد العبد في هذا اليوم العظيم بالذكر والدعاء ، وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ) )، والزيادة التي ذكرها المؤلف وهي قوله: (( بيده الخير ) )في شعب الأيمان للبيهقي .
وإن قال قائل: إن هذا ثناء وليس بدعاء ؟
قلنا: قد وجه هذا السؤال إلى سفيان بن عيينه - رحمه الله تعالى - فقال: الم تسمع قول القائل:
أأذكرُ حاجتي أم قد كفاني حياؤك إن شمتك الحياءُ
إذا أثنى عليك المرءُ يومًا كفاه من تعرضه الثناءُ
فالله عز وجل رحيم بعباده ، فينبغي للإنسان أن يُظهر فاقته في هذا اليوم العظيم وأن يُظهر حاجته وأن يتذلل و يخضع إلى الله وأن يُظهر التوبة بين يدي الله عز وجل وأن يتوب إليه صادقًا من قلبه فإن الله لن يرده خائبًا ، فعلى الحاج أن يجتهد في هذا اليوم العظيم الذي يجتمع فيه الناس على ذلكم الصعيد وكلٌ يرجو من ربه مغفرة الذنوب وكلٌ يُنزل حوائجه بربه تبارك وتعالى فتراهم متضرعين خاشعين ، القلوب منهم وجلة ، والأبصار منهم خاشعة ، والعيون دامعة ، وكلهم يدعو ربه تبارك وتعالى ، ولا تكاد تغيب الشمس في ذلك اليوم إلا ورأيت نفوسًا تكاد أن تتقطع خوفًا ألا تعود إلى هذا اليوم مرة أخرى ، فينبغي للإنسان أن يجتهد وأن يُري الله من نفسه خيرًا في هذا اليوم العظيم .
وليس هناك ذكر محدد ، لكنه يُكثر من هذا الذي ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ويدعو بما شاء ويحرص على جوامع الدعاء .