فهرس الكتاب
(( فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يزل واقفًا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلًا وغاب القرص ثم دفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليُصيب مَوْرك رحله ثم قال للناس بيده اليمنى السكينةَ السكينةَ فإذا أتى حبلًا من الحبال أرخى لها قليلًا حتى تصعد حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما ثم أضطجع - صلى الله عليه وسلم - حتى طلع الفجر وصلى الفجر حين تبين له الصبح ثم ركب حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعا الله وكبره وهلله ووحده فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا ثم دفع حين طلعت الشمس ) )وهذا هو مجموع ما ذكره المؤلف - رحمه الله تعالى - .
ما يفعله الحاج في طريقه إلى مزدلفة:
1-ينبغي ألا يدفع قبل دفع الإمام ، والمراد بالإمام هنا أمير الحج ، لأن الحج لابد له من أمير وهذا منقول عن السلف .
2-عليه بالسكينة كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قال لهم: السكينة السكينة ، وفي حديث الفضل بن عباس: (( أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - سمع وراءه زجرًا شديدًا وضربًا وصوتًا للإبل فأشار - صلى الله عليه وسلم - بسوطه: أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإيضاع - أي ليس بالإسراع - ) ).
3-يدفع عن طريق المأزمين ، والمأزمان تثنية مأزِم ، والمأزِمُ هو الموضع بين جبلين
وهو بعد عرفة ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ذهب من طريق وهو متجهٌ إلى عرفة وذلك عن طريق ضبّ ثم لما رجع عن طريق المأزمين .
وطريق ضبّ: هو الطريق الموجود الآن الذي إذا جئت معه كانت المزدلفة عن يسارك وأنت ذاهب إلى عرفة ، وطريق المأزمين هو الذي إذا جئت معه كانت المزدلفة عن يمينك وأنت ذاهب إلى مزدلفة .