الصفحة 89 من 129

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ذهب من طريق ورجع من طريق آخر وهذا كثير في فعل النبي - - صلى الله عليه وسلم - كما ورد في العيد فإنه ذهب من طريق ورجع من طريق آخر ، وكذلك كما مر معنا في دخول مكة أنه دخل من كَداء وخرج من كُدا .

4-أن يكون ملبيًا ذاكرًا لله عز وجل لأن الله عز وجل قال: ) فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله ( ، وكما ثبت في حديث الفضل:(( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة ) ).

ما يفعله الحاج إذا وصل مزدلفة:

1-أن يصلي بها المغرب والعشاء .

2-أن يعجل الصلاة قبل حط الرحل كما في حديث أُسامة: (( أنه أفاض مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من عرفة فنزل النبي - صلى الله عليه وسلم - الشعب فبال ثم توضأ ولم يُسبغ فقال له أُسامة: الصلاة ، فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: الصلاة أمامك ، حتى أتى المزدلفة فاُقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كلُ إنسانٍ بعيره في منزله ثم أُقيمت الصلاة فصلى العشاء ولم يُسبح بينهما ) ).

مسألة: هل يصلي الوتر ليلة مزدلفة ؟

الجواب: الأحاديث التي تكلمت عن حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس فيها ذكر للوتر ، وحتى كتب العلماء لم تتعرض للوتر هل يصلى أو لا يصلى ؟ ففي حديث ابن عمر - رضي الله عنه - في الصحيح قال: (( أنه لم يسبح بينهما - أي بين المغرب والعشاء - ولا على أثر كل واحدةٍ منهما ) )لكن قال بعض العلماء إن الوتر يصلى لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان يدعه في سفرٍ ولا حضرولم يُذكر للعلم به .

3-أن يبيت بمزدلفة ، وسيأتي حكم هذا المبيت في واجبات الحج - إن شاء الله تعالى - وتفصيل ذلك من حيث الوقت .

4-يصلي بها الفجر ، والسنة أن يصلي الفجر بمزدلفة في أول وقتها ، وفي حديث ابن مسعود (( حتى يقال أطلع الفجر أم لم يطلع ) )حتى يتسع الوقت للذكر والدعاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت