فهرس الكتاب
(( فدعا الله وكبره وهلله ووحده ) )ويستقبل القبلة في دعائه وفي ذكره لله عز وجل . وهذا الدعاء الذي ذكره المؤلف - رحمه الله تعالى - ليس له خصوصية في المشعر الحرام بل بأي دعاء له أن يدعو .
7-ثم يبقى في المشعر الحرام حتى يُسفر جدًا ، يعني حتى يتبين له النهار إلا أن الشمس لم تطلع ، فيخرج منها إلى منى ، مخالفةً لحال المشركين لأن المشركين لم يكونوا يخرجون من مزدلفة حتى تطلع الشمس ويقولون: أَشْرِقْ ثبير كيما نُغير ، وثبير هو: ( الجبل الذي يقع على يمينك وأنت متجه إلى منى لأن الشمس تطلع من جهته ) ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - في حجته خالف المشركين في مواقف كثيرة منها:
1-أمر بفسخ الحج إلى عمرة وكان المشركون يرون من أفجر الفجور العمرة في أشهر الحج.
2-لما أتجه النبي - صلى الله عليه وسلم - من منى لم تشك قريش أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لن يتجاوز المشعر الحرام لأن قريشً لم تكن تتجاوز ذلك المكان ويقولون: نحن أهل الحرم فلا نخرج منه .
3-لم يخرج من عرفة حتى غربت الشمس وغاب القرص وكانوا يخرجون منها إذا كانت الشمس على روؤس الجبال كالعمائم على رؤوس الرجال .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
فإذا بلغ محسرًا أسرع قدر رمية بحجر حتى يأتي مِنىً فيبتدئ بجمرة العقبة فيرميها بسبع حصيات كحصى الخذف ، يكبر مع كل حصاة ، ويرفع يديه في الرمي ، ويقطع التلبية بابتداء الرمي ، ويستبطن الوادي ويستقبل القبلة ، ولا يقف عندها ، ثم ينحر هديه ثم يحلق رأسه أو يقصره ، ثم قد حل له كل شيء إلا النساء ، ثم يفيض إلى مكة فيطوف للزيارة وهو الطواف الواجب الذي به تمام الحج ، ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعًا أو ممن لم يسع مع طواف القدوم ، ثم قد حل من كل شيء .
ما يفعله الحاج في طريقه من مزدلفة إلى منى: