فهرس الكتاب
1-من السنة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لما أتى محسرًا حرك قليلًا - يعني أسرع - وكذلك كان ابن عمر يحرك دابته بمقدار رمية حجر - كما ذكر المؤلف - وكما نُقل عن ابن عمر في موطأ مالك . ومحسر: وادي بين مزدلفة ومنى ، فهو ليس من مزدلفة وليس من منى كما أن هناك واديًا وهو عرنة ليس من عرفة ولا من مزدلفة ، فكل مشعر بينه وبين المشعر الآخر فاصل ليس من هذا ولا من هذا .
وبعض العلماء قال: إن هذا الإسراع من أجل أن هذا الوادي أُحسر فيه الفيل فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - كعادته إذا مر بمواطن العذاب فإنه يُسرع ، فإنه لما مر بدار ثمود تقنع - صلى الله عليه وسلم - وأسرع وقال: (( لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا وأنتم باكون أو متباكون لا يصيبكم ما أصابهم ) )فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحذر هذا ويحذّر المؤمنين أيضًا من مواطن العذاب ، فلا ينبغي للإنسان أن يقصد هذه الأماكن التي عُذّب فيها أقوام لكفرهم بالله عز وجل وأن يجعلها موطن زيارة له يزورها ويذهب إليها .
2-يلتقط في طريقه حصيات ، وإن التقطها من منى فلا بأس ، و أن تكون الحصاة كحصى الخذف ، والخذف أصله الرمي ، وهو الذي يرمى به بين السبابة والإبهام ، فهو حصى صغير حتى قال العلماء عنه: إنه أكبر من الحمص وأصغر من البندق ، والبعض قال: هو أصغر من أنملة الإصبع عرضًا وطولًا ، يعني حجمه ما يقارب حجم الزيتون أو أقل أو حول هذا الحجم . والمسألة تقريبية وليست مسألة محددة ، فبعض الناس يأتي بحجر فيقول هل هذا يُرمى به أو لا يرمى به ؟ فالمسألة يستوي فيها جميع الناس إذا عرفوا الضابط ،
فالمهم أن يتركوا الغلو لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر ابن العباس أن يلتقط له حصى ثم لما التقط له حصى أخذه وقلبه في يده وقال: (( بمثل هؤلاء فارموا وإياكم الغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين ) ).
ما يفعله الحاج إذا وصل منى: