الصفحة 100 من 120

3-إفراد صفحات لكتابة القراء وخاصة الشباب ومن خلالها يتم اكتشاف أصحاب الميول الحداثية وتسلط عليهم الأضواء، وتدغدغ شهوة حب الظهور والشهرة في نفوسهم, وتقام الندوات والحلقات الدراسية لأدبهم، وبهذه الطريقة ظهر كثير من الأسماء الحداثية. ومن الأمثلة على ذلك (رسالة الغامدي) التي سبق الحديث عنها, وإشادة الزيد بها وبصاحبها. وفي اليمامة ملف شهري اسمه (أصوات) مخصص لهذه النوعية من الشباب، وفي كل عدد منه يقوم أحد الحداثيين بدراسة نقدية للعدد السابق، ومن هنا يتم التعرف على كتّابه ويتم تصنيفهم حداثيًا . وكمثال على ذلك في اليمامة العدد 940 كان بداخله ملحق أصوات، وفي دراسة نقدية من الحداثي فائز أبّا للعدد السابق من أصوات، كان مما قال فيها:"أطالب بإعطاء هذا الملف المدى الذي نستشرفه له, وهو رعاية حركة الأدب الشابة وتخصيصه ليكون مساحة للركض الجميل لهذه الأصوات التي تملك وحدها أن ترينا مدى تجذر الحركة الإبداعية الجديدة في الأجيال التالية، والآفاق التي يتطلعون إلى اقتحامها"، ثم بدأ في استعراض كتابات الشباب القراء فأسقط بعضها وأشاد بالآخر، وطلب من المبدعين كما يسميهم احتضان هذه التجارب .

4-نشر الإرهاب الفكري ضد مخالفيهم واتهامهم بشتى التهم والنعوت، والتأكيد على أنهم لا يعقلون ولا يعلمون ، وأنهم مجرد دمى محنطة يجب أن تبعد من الطريق ولا تستحق أن يكون لها مكان في عالم الفكر والثقافة والأدب، في مقابل الإشادة بفكرهم بصورة مثيرة تجعل الفرد ينقاد لهم، ويقول هم أهل الساحة، ولا مناص من الدخول في ركابهم . يقول عبد الله سلمان:"أعترف أننا مارسنا سياسة قمعية غريبة جدًا حيال أمور عديدة من واقع الإشراف والتحرير، متفق عليه في صحف هذا التوجه ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت