الصفحة 99 من 120

هكذا كان الاتهام ساخنًا يتوالد ويقسو، حتى قبلت هذه الأندية بالاعتراف بالحداثة، وهذا ما جعل من خصومها يتقبلونها ترضية لصوت الصحافة ليسكتوه حتى اعتلت الحداثة المنبر وتحدثت ولم يفهموا، ودونت فلم يقرأوا، وهم بالأندية الأدبية يتقبلون؛ حتى إن النادي الأدبي بجدة ـ بعد انضمام الدكتور عبدالله الغذامي لعضويته - أقام مزاوجة بين التراث والحداثة حتى يتوغل صوت الحداثة بالداخل ثم يمنح التراث استقالته الأبدية بدون مرتب . أمّا في نادي أبها الأدبي، فإن الفاعلين هم الشباب، الأمر الذي جعل من مناشط النادي وحتى الآن تحاول قدر الإمكان أن تراعي جانب التراث وجانب الحداثة، كذلك الأمر في نادي الرياض الأدبي، الذي بدأ الحوار مع الحداثة بعقد ندوات ثقافية للشباب تلبية لرأي الصحافة المؤثر والقوي .

وهذا توالى الاعتراف بالحداثة في أنديتنا الأدبية، حتى أصبح لها في كل ناد أمسية، حتى تمكنت الحداثة من جميع مداخلات وأمسيات وندوات الأندية ثم الجمعيات الخيرية أو الثقافية"."

هذا الكلام من عبد الله سلمان لا يحتاج إلى تعليق، لكن أضيف أنهم أيضًا امتدوا إلى بعض فروع جمعية الثقافة والفنون، كما حصل في مسرحية (التغريبية) في القصيم، وأيضًا إلى بعض الأندية الرياضية في لجانها الثقافية، كما في نادي الوحدة الرياضي بمكة الذي أقام أمسية لمحمد جبر الحربي، ومحمد زايد الألمعي، وفائز أبا, وعندما غاب ناب عنه أحد الحداثيين الآخرين .

ومن خلال استحواذهم على بعض النوادي الأدبية تمكنوا من نشر فكرهم من خلال مطبوعات النوادي، سواء أكانت كتبًا أو مجلات، وكمثال على الكتب: كتاب سعيد السريحي (الكتابة خارج الأقواس) المطبوع في نادي جيزان، والذي نقلنا منه كثيرًا في هذا الإصدار، وكمثال على المجلات: العدد الأول من مجلة (بيادر) التي أصدرها النادي الأدبي في أبها، والتي حشد فيها من كتَّاب الحداثة ما لم يحشد في غيرها على الإطلاق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت