فهرس الكتاب
2-التغلغل في الأندية الأدبية من أجل توجيه نشاطها لخدمة الحداثة وأهدافها، والحق يقال إنه لم يسلم من أذاهم إلا نادي مكة الأدبي، وحَسبَ علمي أيضًا أن نادي الطائف تطهر من أدرانهم بعد أن كادوا أن يلوثوه، أمّا أعظم وجود لهم فهو في نادي جدة، يليه نادي أبها، وبصورة أقل في الرياض وجيزان، أمّا المدينة والقصيم فهي وإن كانت لم تحدد موقفها بوضوح إلا أن الذي يسيّرون أمورها مبرؤون من الحداثة إن شاء الله .
يقول عبد الله سلمان بعد أن تحدث عن كيفية سيطرتهم على الصحف، ثم توجههم للسيطرة على الأندية الأدبية:
"وبدأ المحور الآخر يستهدف وهي الأندية الأدبية".
ثم يتحدث عن ذلك بتفصيل أكثر فيقول: ماذا عن الأندية الأدبية ؟ لقد هوى الصوت قويا على فرح عقيلان الرئيس للأندية الأدبية وصاحب كتاب (جناية الشعر الحر) ، كما هوى الصوت أقوى على عبدالله بن إدريس رئيس النادي الأدبي بالرياض، والأستاذ محمد بن عبد الله بن حميد رئيس نادي أبها، وعبدالفتاح أبو مدين رئيس نادي جدة . قلنا إنهم يغلقون المنافذ أمام مشاركات الشباب، وإن الأندية مقابر للأدب، وإن إصداراتها بطاقات مجاملة، وإن محاضراتها ذات نعرات تراثية.