الصفحة 97 من 120

"هذا ما كان عليه الأمر داخل الصحف، فمثلًا كان عبد الله عبد الرحمن الزيد في (اقرأ) أو في (اليمامة) وكانت جريدة اليوم تدفع بمعطيات شابة مثل: علي الدميني ومحمد ومعهما محمد العلي، أمّا عكاظ ـ وقد كنت أعمل بها ـ فلم يكن توجهًا ثابتًا نظرًا لعدم استقرار تحريرها على حال . فلقد عملت بها في فترة إشراف عبدالله إدريس على القسم الثقافي، ثم حامد عباس، ثم أمجاد محمود رضا، مصطفى إدريس ثم سباعي عثمان ثم أخيرًا سعيد السريحي، وسنورد كيف جاء لعكاظ لاحقًا على اعتبار أنه يشكل مرحلة استقرار وتوجه ثابتين للصفحة ."

وهكذا توحدت معطيات الحداثة داخل الصحف، وتعزز صوتها، وأعلنوا عن الحداثة وجهًا وملامح وتوجهًا"."

هذه الشهادة المقتطفة مما كتبه أحد العائدين من التيه تُبين لنا تخطيطهم وإعدادهم من أجل اقتحام هذه الصحف، وإغلاق أبوابها أمام الآخرين كما سنرى بعد قليل . ويقول في نهاية حديثه عن هذه النقطة:"ومن هنا عادت الحداثة لمساحتها في عكاظ، بل عادة أكثر فاعلية وأثرًا، الأمر الذي جعلها متفقة ومنسجمة مع معطيات الملاحق والصفحات الأدبية في كل من (اقرأ ) و (اليمامة) و (الرياض) و (الجزيرة) وبعد هذا تمكنت الحداثة من الصحافة حتى أصبحت مهيمنة تمامًا".

وهذا الكلام الذي ذكره عبد الله سلمان الحداثي التائب هو ما أكده الغذامي في عدد 7489 من عكاظ الصفحة الخامسة تحت عنوان (موقف الصحافة) وهو وإن كان ينطلق غير منطلقات عبدالله، إلا أنه أكد نفس المعلومات حين أثنى عل بعض الصحف، وهاجم الندوة لوقوفها في وجه الحداثيين، وأكد أن الحداثة تحتل ستة ملحقات أدبية ـ كما قال ـ في مطبوعاتنا الصحفية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت