الصفحة 107 من 120

وفي جريدة الرياض الصادرة في الأربعاء 14 شعبان 1406هـ ، كتبت عالية ممدوح في زاوية (حروف وأفكار) ولا أعلم أعالية ممدوح هذه سعودية أم لا ، لكني أعلم أن مقالها الذي يحث على الرذيلة ويجاهر بالمعصية ويعظم الملاحدة نشر في جريدة سعودية, والمقال كله يطفح بالمرض ولكنه صفحة كاملة في الجريدة ولذلك سأكتفي منه ببعض المقاطع .. تقول:

"أدونيس أيضًا يفترس الآخر وهو يلقي قصائده . لما سمعت شاعر الاتحاد السوفياتي يفتشنكو المدلل جدا وهو يلقي قصائده في موسكو، تذكرت أدونيس فورًا، ورغم أنني لم أفهم ماذا يقول لكن الطقسية التي كان يلقي بها الشاعر السوفياتي قصائده كانت تقلب طريقة إلقاء النصوص الشعرية رأسا على عقب، يفتشنكو كان يتحرك أمامنا بلا ورقة، يدور على الطاولة ويصير خارجها، لا كرسي وراءه لا مذياع أمامه، صوته وهو يطلقه وكأنه يتحدث مع شخص يراه أول مرة، لا ينظر إلى الأمام ولا إلى جنب، كان يلتفت إلى نفسه فقط، يهمهم يدمدم يعرق يرتطم أخيرًا بوجوهنا . ينزل إلينا ويحول الآخر أمامه إلى مصباح يشتعل بالنفط ، يلهث وكأننا نراه وهو يصعد درابزين بيته ليرى غرفة السطح التي تحوي البعثرة والأسرار والألغام، وأدري أن في الاتحاد السوفياتي لا توجد سطوح للنوم ولا غرف زائدة، لكنه كان يحكم إغلاق كل الأبواب عليّ، لا أفهم لم أفهم لكنه ينهال عليّ رعبًا ويلتقط رعبي ويعيده بكل اجتياح الكلمات، وأنها صفيقة الوجه دائمًا، أمّا بشائر الفعل فقد كانت تزن نفسها كسخط شامل، لما سمعت قصائد أدونيس أولًا في بيته وهو يلقيها أخبرته عن شاعر السوفيات ذاك وأنفرط الحديث فهو صديقه يعرفه ويعجب به".

وهكذا وبدون خجل ولا حياء ينشر في الصحف السعودية من فتاة عربية الإشادة بملاحدة الروس والعرب وخبر الاجتماع بهم في بيوتهم والحديث المستفيض عنهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت