فهرس الكتاب
8-لقد انتهج الحداثيون أسلوبًا غاية في الخبث للتغرير بالشباب الواقع تحت ضغط الهجوم الضاري من أعداء الأمة في شتى الميادين، فامتصوا نقمة الشباب تلك حين قدحوا في أذهان الشباب أن أدبهم وفكرهم هو المنقذ من تلك المآسي، والآخذ بأيدي الشباب إلى بر الأمان، أمّا أصحاب الفكر التقليدي كما يسمونهم فإنهم ليسوا أكثر في نظرهم من رموز للتخلف وتكريس للواقع الذي يسعى الحداثيون لتغييره بكل ما يملكون من قوة .
يقول عبد الله الزيد في اليمامة العدد 953 الصفحة 63 ، مادحًا الكاتب الحداثي ماجد يوسف ومتنقصًا من شأن الآخرين:"الفنان ماجد يوسف سعدت بشكل متوال عندما عرفت أنه بيننا، وتكونت في داخلي رغبة حقيقية في معرفة تفصيلات خارطته الإبداعية، كنت في حاجة إلى أن أطلع على إبداعه وكتاباته وتفرده الذاتي، فمعرفتي أنه أحد الشباب المتوهج الجميل ذي النكهة الإبداعية الحادة في مصر، وأنه يقف إلى جانب أمجد ريان وحلمي سالم وبقية الرائعين في دائرة الخلق والإضافات الثقافية النوعية ….."
إن جيلنا الطالع أستاذي جيل حي ذو حس وفكر ورؤية وروح نقدية ونقاء إبداعي وانتقاء ثقافي غير مسالم .. أمّا الدجالون ، والأدعياء والماديون والتافهون والساقطون فكريا وإفصاحًا فهولاء أقسم أنهم لا يخفون علينا وأننا ندركهم ونعرفهم"."
وهكذا يمدح الزيد الحداثيين ويصفهم بكل محمدة ويذم غيرهم ويصفهم بكل منقصة .
ومن أمثلة ذلك أيضًا ما كتب في اليمامة في العدد 896 صفحة 59 تحت عنوان (شاعرية الحديث) وكان مما فيه إشادة بالحداثيين في (اقرأ) قولهم:"تحقق الزميلة (اقرأ) في حياتها الثقافية قفزة نوعية وكمية يقف خلفهما جهد الزميلين عبد الله باهيثم وفائز أبّا، حيث يكتب أدونيس حول شعرية الحديث، ويفتح الأستاذ سعيد السريحي الحياة بوعي الثقافة ومسئوليتها".