الصفحة 110 من 120

أيها القارئ، إن كلام الزيد هذا يحمل في طياته مضامين خطيرة جدًا، منها تصنيفه للغذامي ضمن تركيبة المقالح والسامرائي وعزالدين إسماعيل، والتسليم لأدونيس بالأستاذية للجميع في الوطن العربي كله، ثم أكد بعد المدح والتبجيل والإشادة بأنهم ينتمون إلى الغذامي، واتهم كل من عداهم بأنهم أهل كهوف التردي المتصفين بصفات القرود والببغاوات التي تقلد فقط ، وهو يقصد بذلك أهل الأصالة الملتزمين بعلم السلف طبعًا .

9 -المرحلية في الإعلان عن أفكارهم، فهم يبدأون بما لا يثير الناس عليهم، فمثلًا بدأوا فقالوا: إن أوزان الشعر العربي ليست وحيًا منزلًا، بل هي من إبداع البشر ويجوز لنا أن نخالفها، ثم تجاوزوا ذلك وقالوا: إن النحو والأساليب العربية القديمة ليس لها قدسية تعاليم الدين حتى لا نغير فيها ولا نبدل, ثم خرجوا فقالوا: إننا أصحاب فكر جديد، والمرحلة القادمة هي الإعلان عن ملامح ذلك الفكر والله أعلم .

وهم يبتعدون عن الصدام مع المشهورين لكنهم يعزلونهم عن الساحة وقد يستغلونهم أحيانًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت