فهرس الكتاب
ومن خططهم أن ينشروا أفكارهم بعيدًا عن مسمياتهم الحقيقية حتى لا ينفر الناس منها، يقول عبد الله السلمان:"لقد سعينا إلى أن لا نثير الأسماء الكبيرة الفاعلة في الحركة حتى لا نخسر القضية وهي في بدايتها، الأمر الذي جعل من الأستاذ أحمد السباعي وعبدالله بن خميس وحمد الجاسر وطاهر زمخشري ومحمد بن علي السنوسي ومحمد حسين زيدان وعزيز ضياء ومحمد حسن فقي، إلى آخر هذه الأسماء التي حاولنا قدر الإمكان أن نأخذ صوتها قريبًا منا، المهم ألاّ يتنافر الرأي من حولنا، إننا نطوقهم، إننا نحاصرهم حول القضية الجديدة في ذات الوقت الذي تسعى فيه هذه الحركة الأدبية الجديدة إلى إحالتهم للتقاعد, حتى في الرأي نعمم ولا نخصص ، لا نذكر الاسم أو نتناول العمل الذي يقدمه أحدهم، نأخذ من أحاديثهم ما يتفق مع القضية ونبرزه، أمّا ما يرفض الأدب الجديد فهو ممنوع من النشر".
ولتأكيد هذه المرحلية لديهم في العمل والتي كشفها التائب الآيب إن شاء الله عبدالله سلمان، كتب الغذامي في عدد 7524 الصفحة 5 ، من عكاظ يقول:"في جلسة جانبية في صنعاء كان الدكتور محمد برادة يكلمني في هموم الفكر ومعضلته المعاصرة، وكان يطرح علي اقتراحا يراه يتناسب مع ظروف المرحلة، وهو أن يعمد الناقد الأدبي في عالمنا العربي إلى التعامل مباشرة مع النصوص الإبداعية، ويدخل إلى جمهرة القراء من خلال هذه العملية، من دون أن يطرح نظرياته أو مصطلحاته .. إذا المسألة باختصار هي مسألة فهم وتفكير، ونحن مواجهون بجيش لا يريد أن يفهم، وجيش آخر لا يريد أن يفكر، وليس لنا من طريق إليه سوى أن تقدم المعرفة الجديدة في ثوب قديم، أي خلو من النظرية والصطلح, هذا باب للقبول يجعل فكرة الدكتور برادة صالحة ولو مرحليا".
وهذه المرحلة التي يتحدث عنها الغذامي ترد في حديثهم كثيرًا ويطبقونها في واقعهم أيضًا ويتحدثون عن مقتضيات المرحلة وضرورة المرحلة وغير ذلك .
مما قيل في الحداثة