فهرس الكتاب
وكتب صالح العوض في الجزيرة العدد 5184 الصفحة 11 بعنوان (أمية الحداثة) فكان مما قال:"ونجدهم الآن تصدروا وسائل الإعلام المقروءة في أغلبية أنحاء العالم العربي واتخذوها منبرًا صارخًا ينفثون منها جهالاتهم وضلالاتهم، ويهتفون لكل من يطرق الباب عليهم ويفتحون صفحاتهم العمياء ليسودوا بالتطبيل له ولأمثاله ما تبقى من بياض في اتجاهاته، وليقوموا بإزالة العوالق التراثية الأصيلة وليفتحوا له صفحة جديدة في عالم الأدب في حياتهم الضالة، ولكن هيهات أن تدوم هذه الأمية فكفاحها قائم على أشده ، ولن يصح في النهاية إلاّ الصحيح".
وفي مقابلة أجرتها المسائية مع الشاعر شاكر شكوري في العدد 1491 الصفحة 9 سئل عن رأيه في أدب الحداثة فكان مما أجاب به:"قضية الصراع الدائر الآن بين الأصالة والحداثة لا يجب أن ينظر إليها بمنظار متساهل، بل يجب أن يتصدى لها الجميع، النقاد المبدعون، أهل الرأي، بل وكل حريص على عقيدته وجلدته ولغته … مدّعو الحداثة في زمننا غفاة يتحلون بالكوابيس، وأقول غفاة حتى أعفيهم من مسئولية اليقظة، وأقول هذا لأنهم لا يقولون حقيقة واحدة مجردة ناهيك عن قشابة الثوب، وأقول كوابيس لأن نتاجهم لا مدلول له ولا طائل من ورائه، والعاقل إن ألمت به يخجل بالقطع أن يذيعها ، وخطرهم لا ينتهي عند إفساد الذوق العام، ومن الإخلال المسرف في استعمال ادوات التعبير واختلاس مساحاته، بل إن استمراء الساحة لهذه الألوان من الطرح طريق نهايته العدم للأسف ليس للاعبين بالنار فحسب، بل للمجتمعات الفاغرة الفاه إليهم فتحت باب الحداثة يهاجم التراث رمزًا، وتحت باب الحداثة تنتهك حرمة الأصالة، بل وحرمة العقل الإنساني ذاته".