فهرس الكتاب
شدنا في ساعديك واحفظ العمر لديك
هب لنا نور الضحى وأعرنا مقلتيك
واطو أحلام الثرى تحت أقدام السليك
نارك الملقاة في صحوننا حنت إليك
ودمانا مُذ جرت كوثرًا من كاحليك
لم تهن يوما وما قبلت إلا يديك
سلام عليك )
إن مما تعلمناه من أبجديات الإسلام في طفولتنا هو أن الدعاء مخ العبادة، وأن دعوة غير الله شرك لا يجوز، فمن هو هذا الكاهن الذي يناجيه ويتضرع إليه الثبيتي ويطلبه أن يهب له نورا، ويشده في ساعديه ويحفظ العمر ويعيره مقلتيه، ثم يستمر الثبيتي في التقرب إلى كاهنه والشكوى إليه حين يقول:
( يا كاهن الحي
طال النوى
كلما هل نجم ثنينا رقاب المطي
لتقرأ يا كاهن الحي
فرتل علينا هزيعًا من الليل
والوطن المنتظر )
أي وطن هذا الذي يرجو الثبيتي من كاهنه أن يرتله عليه ؟!
وإن أردت الاستزادة من الوله بالكاهن والكهانة فانظر القصيدة في مجلة اقرأ العدد 600 صفحة 32 .
أما في جريدة عكاظ العدد 7482 في زاوية منهم وإليهم فقد اجتمع مع الكهانة الفساد الخلقي، حين وجه الحداثي أحمد سماحة سؤال للحداثية فوزية أبو خالد يسألها فيه لماذا غاب صوتها الشعري رغم أنها - كما يقول - صوت مثقف واع . فأجابته إجابة طويلة مليئة بالدس الرخيص والانحطاط الخلقي وكان مما قالت:"من البدء سأختلف معك، سؤالك ليس سؤالا تقليديا، ولكنه سؤال طبيعي في مناخ يخاف مواجهة الطبيعة، ويحتمي منها بالقرابين، ونذر الصبايا، وتعاويذ الكهنة".
ترى أي مجتمع هذا الذي تتهمه فوزية بأنه يخاف من مواجهة الطبيعة ويلجأ للقرابين والنذور والكهنة, وهل نحن في مجتمع وثني بدائي أو نحن في معقل العقيدة الصافية النقية، ومنطلق الدعوة الإسلامية ؟؟