الصفحة 67 من 120

يقول الكاتب عبدالرحمن الأنصاري في الندوة عدد 8521 الصفحة 10:"يبدو أن الحداثة ستأخذ جزءًا غير يسير من وقتي ووقت غيري ممن يرون فيها سما زعافا، وداء يستشري، مهمته محاربة الدين الحنيف الإسلامي من وراء أسوار, بمحاربة لغته وآدابها ومقوماتها، وما وصى به هذا الدين من جميل مبتكراته ومفرداته: كالبر والإحسان والصلاة والزكاة والتقى وغيرها، مما نرى بدائله عبارات وكلمات كنيسة، مثل الطقوس والآلهة والصلب ومعبودتي وغيرها، مما لا يرضى اليهود والنصارى وأتباعهم على المرء وأدبه حتى يتبعهم فيه، وقد سلكوا لبلوغ غايتهم طرقا بالغة في المكر مبالغ لا حدود لها، إذ عمدوا إلى أبناء المسلمين فجندوهم إلى غاياتهم وأهدافهم الشريرة وأنابوهم عنهم في هدم اللغة العربية وآدابها، وهو أمر لو قام به إنسان غير متستر بالانتساب إلى الإسلام لاكتشف من أول يوم ولما استطاع المضي في مبادئه الهدامة".

وهذا الكلام الذي نقلته عن الأنصاري حق لا مراء فيه، ولكن أضيف له أنهم بالإضافة لغرامهم بالألفاظ الوثنية والنصرانية واليهودية، فإنه يرد في كلام كثير منهم المصطلحات الماركسية، وحين تصبح الصورة غراما باليهودية والنصرانية والوثنية والشيوعية، وسخرية بالإسلام، فأي خير يرجى بعد ذلك ؟؟ بل وصل الأمر ببعضهم أن اعتبر ما ورد في القرآن من أخبار: أساطير تصنف ضمن الخرافات فقط !! يقول أحمد كمال زكي في كتابه (شعراء السعودية المعاصرون) صفحة 130:"وإذ يقع في تلك القصيدة ذكر سور يقبع خلفه الخائفون يصبرهم، حتى تبدو الموازاة ضرورة لبعث خرافة يأجوج ومأجوج". إذًا فلم يعد القرآن عندهم حتى كتاب تاريخ يوثق بما فيه، بل هو كتاب خرافة وأساطير . { كُبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت