فهرس الكتاب
ورغم هذه الهجمة الشرسة القذرة من الحداثيين على الدين واللغة, فإنهم يرفعون في وجه كل من يحاول أن يحاورهم أو يرد على أخطائهم تهمة: (لماذا سوء النية بالناس واتهامهم ؟) . بل إنهم يريدون أن يفرغوا الإسلام من مبدأ (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) ليصبح مثل النصرانية .
يقول السريحي في عكاظ العدد 7566 في 16/7/1407هـ مدافعا عن أستاذه البياتي - الذي سنرى بعد قليل من هو - ومتهمًا من يشككون فيه:"يأخذك الحزن على أولئك الذين لا يستحون حينما يستسهلون تكفير من شاءوا, يحزنك أن يمارس القتل غيابيًا ضد رموز الثقافة المعاصرة، تقول في نفسك: إن أول باب من أبواب التقوى ألا نسمح لأنفسنا بالوقوف بين الرجل وربه وأن نترك مسألة الخلق للخالق".
أما علم السريحي يقول الحق سبحانه وتعالى: { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } وقوله سبحانه: { وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا } . وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( من رأى منكم منكرًا فليغيّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ) .
إن كلام السريحي سيكون له شيء من الوجاهة لو كان من يسميهم برموز الثقافة المعاصرة أخفوا ضلالهم وأسروا باطلهم، أما أن يتربوا على أفكار الشيوعية والوجودية وغيرها من الضلالات، ثم يعودوا إلى بلاد المسلمين ممسوخين فكريا، وقد تعهدوا وأخذوا على عواتقهم مهمة إضلال شباب المسلمين سواء كان ذلك بالصحافة أو الكتاب أو التعليم أو غير ذلك، فإن السكوت عنهم خيانة وكشف زيفهم واجب، حتى يعودوا بإذن الله إلى جحورهم العفنة التي خرجوا منها .