فهرس الكتاب
إن الولاء والبراء من أهم المؤشرات على اتجاه الشخص، وإن الأفكار والأقوال تبقى مجرد نظريات حتى يصدقها أو يكذبها الواقع العملي .
ونحن في هذا المبحث سنرى من هم الرموز والقدوة والأسوة لدى الحداثيين، ونحاول أن نذكر بعض جوانب اهتمام الحداثيين لدينا بتلك الرموز، ونشير إلى التوجهات الفكرية لتلك الرموز، لنرى إلى أي اتجاه يريد أهل الحداثة أن يبحروا بسفينة هذه البلاد، وغالبية هذه الرموز من أصحاب الفكر الشيوعي، وكلهم من أصحاب التوجه اليساري الملحد . ومرة أخرى أوضح أنني لن أحصر كل ما كتبته صحافتنا عنهم حتى ولو في شهر لكنني أشير إشارة تدل على ما وراءها , وسأورد هنا بعض الأمثلة التي تؤكد ما أقول، وقد اتخذت هذه الإشارة والثناء والتبجيل صورًا شتى، فمن استكتابهم، إلى نشر أخبار إنتاجهم، إلى نشر الدراسات عنهم، وفرضهم على القارئ ، وإليك الأمثلة:
المثال الأول: عبد العزيز المقالح
في عدد اليمامة رقم 897 صفحة 56، يقول عبد الله الزيد"إلى رمزنا الثقافي الجميل د/ عبد العزيز المقالح".
عبد العزيز المقالح هذا الذي يعتبره الزيد رمزًا ثقافيًا لشباب أمة الإسلام ، هو صاحب الفكر اليساري الذي يقول في ديوانه صفحة 139 ، طبع دار العودة ببيروت ، تحت عنوان (قبلة إلى بكين) :
( متى أمر تحت قوس النصر في ساحتك الحمراء
أرسم قبلة على الجبين
جبينك الأخضر يا بكين
أطلق باسم اليمن الخضراء حمامة بيضاء
متى أسير لو أمتار في الدرب حيث سارت رحلة النهار
رحلة ماو والرجال الأنصار
ورحلة كل الطيبين
متى متى ؟ )