الصفحة 74 من 120

وحين دعا عبد العزيز المقالح مدير جامعة صنعاء عددًا من أهل الفكر الحديث لعقد مؤتمر في جامعة صنعاء كان المدعو من السعودية هو منظر الحداثيين الفكري عبد الله الغذامي، وبعد عودته شغلنا في الصحافة زمنًا بنشر ما ألقي في المؤتمر من أبحاث، بل حتى الأحاديث الجانبية بينه وبين محمد برادة أراد ألا تفوتنا فائدة سماعها، وكان مما نشر عن ذلك المؤتمر في عكاظ العدد 7503 قوله تحت عنوان (سؤال الأسئلة في صنعاء) :"تولت صنعاء بجامعتها الفتية مسئولية هذا الهم, فجمعت نخبة من أهل الفكر الحديث، ممن صنع تجربته وخاض غمارها، جمعتهم جامعة صنعاء لكي يواجهوا أنفسهم بأسئلة المرحلة"

والله أعلم هل قرر أهل الفكر الحديث الانتقال لمرحلة أخرى ، أم ما زالوا ينتظرون ؟

المثال الثاني: عبد الوهاب البياتي

في أكثر من جريدة ومجلة تلقى الإطراء والإعجاب بالشاعر العراقي الماركسي عبد الوهاب البياتي الذي عاش في روسيا سنوات، كما ذكر أحمد فرح عقيلان في كتابه القيم (جناية الشعر الحر) صفحة 45 . وهذا الإعجاب والإطراء والمتابعة له ولأخباره وصلت إلى حد أن ينشر شعره في اليمامة في صفحة 81 العدد 900 بخط يده مصورًا لم يمر على المطبعة، وهو في صفحة 76 من نفس العدد إعلان عن كتاب صدر عن حياة عبد الوهاب البياتي رائد التجديد في العشر العربي .

أما في العدد 879 من اليمامة أيضًا وفي صفحة 53 فقد أُعلن عن ديوان شعر له بما نصه:"حب تحت المطر ... ديوان شعر صدر مؤخرًا للمبدع الكبير الأستاذ عبد الوهاب … والديوان حركة بياتية خارجة عن المألوف شكلًا، ومحتوى، فلقد جاء بلا مقدمة وبلا إهداء وبلا فهرس . أما المحتوى فماذا نقول الآن وقد قيل في البياتي أشياء كثيرة تدعو إلى الاعتزاز بموهبته وعطائه، كما إنها تستحث الغيرة والحسد في نفوس أقرانه ومنافسيه وهذا ما يظل يعاني منه البياتي .. الديوان جاءنا هدية من مدريد، حيث طبع وحيث يقيم الشاعر ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت