فهرس الكتاب
وفي جريدة عكاظ العدد 7468 الصفحة 5 كتبت أيضًا تحت عنوان (قصيدة النثر إلى أين) فاستشهدت في مقالها بأقوال الدكتور فؤاد زكريا فيلسوف العلمانية في مصر، ومحمد عابد الجابري الشيوعي المغربي، وقاسم حداد الكاتب اليساري الحداثي البحريني، وبالطبع لم تنس محمود درويش فنقلت سطورًا من كلامه .
وحق لمثل فوزية أبو خالد التي تقف أمام الجماهير والجموع تلقي الشعر الثوري في شكله ومضمونه وهي منتشرة الشعر على الأكتاف وعلى الوجه بادية المفاتن، أقول حق لها أن لا تجد في المكتبة العربية من تستشهد بقوله، ليمثل معاناة الأمة تجاه أعدائها إلا محمود درويش الذي يقول في صفحة 19 من الديوان السابق:
( وها نحن بين الطهارة والإثم
شيئان يلتحمان وينفصلان
كأن الأحبة دائرة من طباشير قابلة للفناء وقابلة للبقاء
وها نحن نحمل ميلادنا مثلما تحمل المرأة العاقر الحلما
وها أنت مئذنة الله حينا وقبعة لجنود المظلات حينا
كانت صنوبرة تجعل الله أقرب
وكانت صنوبرة تجعل الجرح كوكب
وكانت صنوبرة تنجب الأنبياء )
وينقل عنه رجاء النقاش في كتابه (أدباء معاصرون) الصفحة 258 قوله عن أخته:
( أبي من أجلها صلى وصام
وجاب أرض الهند والإغريق إلاهًا راكعًا لغبار رجليها
وجاع لأجلها في البيد أجيالًا يشد النوق
أقسم تحت عينيها يمين قناعة الخالق بالمخلوق
تنام فتحلم اليقظة في عيني مع السهر فدائي الربيع أنا
وعبد نعاس عينيها وصوفي الحصى والرمل والحجر
فاعبدهم لتلعب كالملاك
وظل رجليها على الدنيا صلاة الأرض للمطر )
ومحمود درويش هو الذي يقول عنه أحمد كمال زكي في كتابه (شعراء السعودية المعاصرون) صفحة 67:"ومن هؤلاء كالبياتي وجعفر الشيخ ومحمود درويش من يسترفد الفكر الماركسي سياسيًا ليشكل التزامه القومي".