فهرس الكتاب
ويقول رجاء النقاش في كتابه (محمود درويش شاعر الأرض المحتلة) - وهو طبعًا من المعجبين بدرويش - فلا يمكن أن يتهم بأنه يتجنى عليه، يقول في صفحة 113 من الكتاب:"وقد عمل محمود درويش في جريدة الاتحاد، ومجلة الجديد، وهما من صحف الحزب الشيوعي في إسرائيل".
ولذلك لا نستغرب أن يصدر عن تلميذ الشيوعيين اليهود، وربيب صحفهم، وأستاذ الحداثيين عندنا، لا نستغرب أن يصدر عنه مثل قوله:"نامي فعين الله نائمة عنا وأسراب الشحارير"، وهو لا يؤمن طبعًا بوجود الله لكنه يستهزئ ويسخر .
ولمن ينكر كلامنا عن ارتباط محمود درويش بالحزب الشيوعي الإسرائيلي فكرًا وتنظيمًا، نقول راجع كتاب رجاء النقاش السابق ذكره، وخاصة الصفحات من 220 - 234، والتي خصصت للحديث عن هذه العلاقة ومحاولة تبريرها .
ولتحديد بعض الوالهين لدينا بمحمود درويش استمع إلى الناقد الحداثي خالد المحاميد في جريدة عكاظ العدد 7489 الصفحة 5 وهو يقول عن عبد الله الصيخان:"ثمة نقطة أخرى جديرة بالإشارة، ألا وهي حضور صوت محمود درويش في بعض قصائد الصيخان".
وفي هذا كفاية لمن أراد معرفة محمود دوريش من هو وما وجهته في الحياة .
أما من أرد أن يعرف أكثر، فإليه قول محمود درويش الذي نقله عنه حسين مروة في كتابه (دارسات نقدية في ضوء المنهج الواقعي) صفحة 360 يقول درويش:"وصرنا نقرأ مبادئ الماركسية التي أشعلتنا حماسًا وأملًا، وتعمق شعورنا بضرورة الانتماء إلى الحزب الشيوعي الذي كان يخوض المعارك دفاعًا عن الحقوق القومية، ودفاعًا عن حقوق العمال الاجتماعية، وحين شعرت أني أملك القدرة عل أن أكون عضوًا في الحزب دخلت إليه في عام 1961م فتحددت معالم طريقي، وازدادت رؤيتي وضوحًا، وصرت أنظر إلى المستقبل بثقة، وترك هذا الانتماء آثارًا حاسمة على سلوكي وعلى شعوري".
أيكفيكم هذا يا من تحسنون الظن بالحداثيين؟