الصفحة 82 من 120

لنرى من هم الذين يستحقون هذه الأوصاف لدى الحربي حين يقول:"ألا ترى معي هذه الحملة ضد درويش ؟ ولعلك تراجع ما يقال عن الحاضرين: البياتي, يوسف الصائغ، محمود درويش، مظفر النواب، أدونيس، إلى آخر القائمة؛ ولعلك تراجع ما يقال عن الراحلين: السياب، عبد الصبور، دنقل".

وهذه المجموعة التي اعتبرها الحربي هي المبدعة المفكرة المتميزة لا يجمعها جامع إلا حرب الإسلام والارتماء في أحضان الفكر اليساري الملحد .

ثم يواصل الحربي تقديمه للمبدعين لدينا في نظره الذي تتنكر لهم الأمة واصفًا الذين يخالفون بأهل الساحة الصفراء - وهو رمز يطلقونه على حملة السلف وأهل الأصالة - فيقول:"ولعلك تراجع أوراق الساحة الصفراء، فترى شيئا مما هو ضد الغذامي والصيخان والسريحي والزيد … و … و …"

وفي مجلة الشرق العدد 362 الصفحة 32 تحت عنوان (عسكرة الشعر) كتبت المجلة الكلام نفسه الوارد في اليمامة مع اختلاف الألفاظ فقط ، تقول الشرق:"غمس السياب صوته في تربة الخليج، وهجرناه على الموج غريب، صاغ درويش حزنه بحجم حزن أعراس الجليل وعدونا عن سماع مزاميره، أفرد أدونيس توقعاته وترانيمه في مقدماته الطللية وقذفناه بحجارة الغموض والخطيئة … سجل السعدي يوسف والبياتي اعترافاتهم على ورق البردي وأصدرنا قانونًا يمنع تداولها، حرر العلي والصيخان والدميني والحربي والتضاريس إبداعاتهم في فوران المرحلة، وعركناهم عرك الرحى بثفالها ماذا يعني".

وأقول للكاتب الحداثي: إن هذا المعنى ـ ولله الحمد ـ أنه لا مكان لكم في بلاد المسلمين .

وهكذا في مجلتين مختلفتين، ومن كاتبين، ترد نفس المعاني والأسماء نفسها لأن المدرسة واحدة، والأساتذة والقدوة هم إياهم . وأدونيس الذي اعتبر هنا من كبار العباقرة والنقاد والمفكرين المتجاوزين للسائد والنمطي، سأورد بعض مقتطفات من كتبه تنضح بالكفر والإلحاد والتي تباع مع الأسف في المكتبات السعودية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت