الصفحة 83 من 120

يقول في كتابه (زمن الشعر) الصفحة 76:"إن القصيدة أو المسرحية أو القصة التي يحتاج إليها الجمهور العربي، ليست تلك التي تسليه أو تقدم له مادة استهلاكية، ليس تلك التي تسايره في حياته الجارية، وإنما هي التي تعارض هذه الحياة، أي تصدمه، تخرجه من سباته، تفرغه من موروثه، وتقذفه خارج نفسه، إنها التي تجابه السياسة ومؤسساتها، الدين ومؤسساته، العائلة ومؤسساتها، التراث ومؤسساته، وبنية المجتمع القائم كلها بجيمع مظاهرها ومؤسساتها، وذلك من أجل تهديمها كلها، أي من أجل خلق الإنسان العربي الجديد، هكذا يلزمنا ثوريًا مسرح ضد مسرح، وشعر ضد الشعر، وقصة ضد القصة، يلزمنا تحطيم الموروث الثابت، فهنا يكمن العدو الأول للثورة".

ويقول في صفحة 156 من الكتاب نفسه:"الأدب الحق هو الذي يعبر عن الحياة … ومن أعقد مشكلات الحياة العربية وأكثرها حضورًا وإلحاحًا، مشكلة الجنس، لكن حين يعالجها كاتب شاب بأقل ما يمكن من الصراحة والجرأة تهب في وجهه رياح التأفف والشتيمة …. ومن أعقد مشكلاتنا مشكلة الله ، وما يتصل بها مباشرة في الطبيعة وفيما بعدها، ونعرف جميعًا ماذا يهيئ للذين يعالجونها بأقل ما يمكن من الصراحة والجرأة . ومن أعقد مشكلاتنا أيضًا وأكثرها إلحاحًا وحضورًا ، مشكلة القيم والتراث".

هذا هو أستاذ عباقرة الحداثيين وأساتذة الأدب والثقافة في مجلاتنا، إلحاد في العقائد، وإسفاف في الخلق، ورذيلة في الفكر، والكتاب كله على هذه الوتيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت