الصفحة 84 من 120

أما في كتابه (مقدمة للشعر العربي) الذي حاول فيه أن يثبت جذورًا لفكره المنحل في شيء من التاريخ ، يقول في صفحة 131 ، حين يتحدث عن قيمة الشعر الجديد، مبينا صلتها بالفكر الصوفي القائل بوحدة الوجود ما نصه:"تجاوز الواقع أو ما يمكن أن نسميه اللاعقلانية، واللاعقلانية تعني الثورة على قوانين المعرفة العقلية، وعلى المنطق، وعلى الشريعة من حيث هي أحكام تقليدية تعنى بالظاهر …. هذه الثورة تعنى ـ بالمقابل ـ بالتوكيد على الباطن ، أي على الحقيقة مقابل الشريعة, وتعنى الخلاص عن المقدس والمحرم، وإباحة كل شيء للحرية . الله في التصور الإسلامي التقليدي نقطة ثابتة متعالية منفصلة عن الإنسان، التصوف ذوب ثبات الألوهية، جعله حركة في النفس، في أغوارها، أزال الحاجز بينه وبين الإنسان، وبهذا المعنى قتله، أي الله، وأعطى للإنسان طاقاته، المتصوف يحيا في سكر يسكر بدوره العالم، وهذا السكر نابع من قدرته الكامنة على أن يكون هو الله واحدًا ، صارت المعجزة تتحرك بين يديه".

أقول هل وصل بنا الحد أن يشاد بصاحب هذا الكلام في صحفنا ومجلاتنا، ويقدم على أنه من قمم الفكر والأدب ؟!

إنا لله وإنا إليه راجعون .

ومن نماذج شعره ما نقله أحمد كمال زكي في كتابه (شعراء السعودية المعاصرون) الصفحة 144 قوله:

( كاهنة الأجيال قولي لنا شيئا عن الله الذي يولد

قولي أفي عينيه ما يعبد )

ثم ينقل عنه قوله:

( مات إله كان من هناك

يهبط من جمجمة السماء )

وليت أحمد زكي أستاذ الأدب في جامعة الملك سعود حين نقل هذا الكفر رد عليه، ولكنه مع الأسف اعتذر لصاحبه ودافع عنه ، بل تبنى المؤلف ذاته الضلال حين يقول في الصفحة 150 من كتابه هذا:"إننا في هذا المقام لا نستطيع أن نهمل التأثيرات الفولكورية، لا فيما تقدر عليه قراءة الورد، وإنما فيما تمثله النبوءة التي تبدو عند الباحثين من أهم روافد الأسطورة، فضلًا عن علوقها بالشعر على اختلاف درجاته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت