الصفحة 89 من 120

حسين مروة هذا قُتِل في بيروت وعند ذلك انكشف الغطاء وظهر الرثاء في صحافتنا له وكأنه أحد القادة الفاتحين، بل إن شيوخ أفغانستان وأطفال فلسطين لا مكان لهم في قاموس الحداثيين، أمّا حسين مروة فاستمع إلى الرثاء الحار الحزين من أبنائه الوالهين .

كتب سعد الدوسري القاص الحداثي في اليمامة العدد 950 الصفحة 126 يقول: (أرض أولى بلا مروة) هذا العنوان أما الرثاء فكان مما قال:"في إحدى البيوت يدخلون يطلقون رصاصهم إلى رأس لا ذنب لها سوى أنها تنقش الحبر على قامة النهار، رأس شيخ كان للتو يتلو أناشيده لمن بقي من العائلة، رأس كانت تنطق حمى هذا الزمن الواقف، هذا الزمن المتهلهل، هذا الزمن المؤامرة، من فوهات بنادقهم التي جعلوا صوتها مكتوما لعارهم وذلهم أطلقوا النار على الرأس، فتهاوى جسد الدكتور العالم حسين مروة وهو ينزف آخر الحقيقة، وآخر شهادات هذا العبث ، وهذا الخواء".

إنني هنا أسأل الدوسري وأضرابه، أين كانت رحمتهم وحرقتهم وعطفهم يوم كان الحزب الشيوعي اللبناني الذي يعتبر حسين مروة أبوه الروحي، والحزب القومي السوري الاجتماعي الذي يعتبر أدونيس لسانه الناطق، تضرب المسلمين في طرابلس من البر والقوات الإسرائيلية من الجو والبحر، فتهدم المساجد على المتكدسين فيها، وتهلكهم قبل أن يهلك الجوع والظمأ وانتهاك الأعراض من بقي منهم، أم أنهم يستحقون ذلك لأنهم قالوا كلمة لا لكل فكر دخيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت