الصفحة 112 من 138

وتميز الشيخ مقبل رحمه الله بكثرة خوضه في علم العلل الحديثية واستدراكه علي نفسه وقبول استدراك الآخرين عليه بسعة صدر قلما توجد .

كما تميز رحمه الله بتوقفه عند كلام المتقدمين ، أساطين هذا العلم ، حملة الدين ، حفظة الشريعة ، في تعليل الأحاديث ، فكان زلله وخلله أقل بكثير من الشيخ الألباني عفا الله عنهما .

وتساهل المتأخرين في التصحيح والتحسين بمجموع الطرق أشهر من أن نتكلم فيه ، فكل ما عليك أن تأتيّ بحديث مهما كان ضعفه ، ثم تضع بجانبه حديث آخر موقوف ، ثم ترقيه إلي درجة الحسن ويصير حجة شرعية وينبني عليه أحكام شرعية كما ذكرنا من قبل .

وهذه التناقضات إنما أتت من هذه التحسينات والتصحيحات التي جعلت النبي عليه السلام يقول الشيء وعكسه باستمرار ، أو يقول المنكرات الواضحة النكارة !!

وراجع السلسلة الصحيحة للشيخ محمد ناصر الدين الألباني عفا الله عنه ففيها الكثير من العجائب التي هي نتاج التصحيح والتحسين بتعدد الطرق وإليك طرفًا قصيرًا منها مع مراعاة عدم التطويل كيلا يُساء فهمنا:

1ـ عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك رجلاه في الأرض وعنقه مثنية تحت العرش وهو يقول سبحانك ما أعظم ربنا قال فيرد عليه ما يعلم ذلك من حلف بي .

2ـ تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي أبدًا ، كتاب الله ، وعترتي ( عترة الرجل هم أهل بيته ) .

3ـ ولد الزنا شر الثلاثة ( والله تعال يقول:"ولا تزر وزارة وزر أخري") .

4ـ لقيام رجل في سبيل الله ساعة أفضل من عبادة ستين سنة .

5ـ الربا اثنان وسبعون بابًا أدناها مثل إتيان الرجل أمه في حجر الكعبة وإن أربي الربا استطالة الرجل في عرض أخيه .

6ـ ليصلي الرجل في المسجد الذي يليه ولا يتتبع المساجد ( وفي الصحيح قال عليه الصلاة والسلام:( ورجل قلبه معلق بالمساجد ) ، فجمع المساجد ) .

7ـ من سد فرجة في الصف ، بني الله له بيتًا في الجنة ، ورفعه بها درجة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت