الصفحة 137 من 138

ومع هذا فإنك إذا نظرت إلي محلي ابن حزم لوجدته يحتج بأحاديث ضعيفة ، وعندها سوف تظن أن ابن حزم رحمه الله قد غير منهجه وعاد عن قوله ، وأصبح يقوي الأحاديث ببعضها لتبلغ درجة الصحة بعد الترقية !!

أما الصواب الحق فهو أن كل إنسان يشتغل بعلم الحديث يصيب ويخطئ لأنه بشر ، ويحكم علي الرجال جرحًا وتعديلًا وتوثيقًا وتضعيفًا تبعًا لما يحفظه من طرق ، ولهذا فكل عالم قوله قابل للنقد بقول من يعلم أو يحفظ أكثر منه ، أو ما لم يحفظه ذلك العالم وإن كان في الجملة أحفظ ، فالعاقل لا يقعد القواعد علي أخطاء أهل العلم .

هذا وقد كتبنا هذا البحث المبسط وراعينا فيه الاختصار وعدم التطويل وإن كان كل مبحث منه يحتاج إلي كتاب كبير لتفصيله ، ولكنه علي قدر الجهد والوقت والعلم نسأل الله أن ينفع به ويجعله لنا يوم القيامة ويدفع به عن محمد صلي الله عليه وسلم الكذب، وأن ييسر لمن هو أقدر منا علي التصنيف النيات والأوقات لإخراج أبحاث مطولة في هذا الموضوع الشديد الوعورة .

اللهم صل علي محمد وعلي آل محمد كما صليت علي آل إبراهيم اللهم بارك علي محمد وعلي آل محمد كما باركت علي آل إبراهيم .

الفهرس

المقدمة ( 1 )

شكر خاص ( 15 )

نبذة عن تاريخ الحديث الحسن . ( 16 )

دراسة تعريفات الحديث الحسن ( 19 )

كيف تُضعف الرواة وتوثق ( 30 )

تحقيق معني كلمة الحسن عند المتقدمين ( 50 )

نماذج من اصطلاحات المحدثين ( 70 )

شبهات من المتأخرين وردها ( 81 )

أدلة من قال لا حجة إلا في الصحيح ( 108 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت