فهرس الكتاب
ومع هذا خضعت لهذه القاعدة في الحسن التي قررها الترمذي رحمه الله تعالي ، نعني الحسن عندهم بالطبع .
ومن أراد أن يقف علي إطلاق الحسن علي المعلول والصحيح الغريب والصحيح والضعيف الغريب والضعيف فعليه فقط أن يترك هواه خلف ظهره وكذا ما وجد عليه سلفه ثم يعيد قراءة جامع الترمذى من جديد .
وبهذا الفهم اليسير المباشر لتعريف الترمذي رحمه الله:
أ ـ تزول كل مشاكل تعريفات الترمذي ولا يشكل منها واحد أبدًا ، وهذه وحدها كافية لدعم هذا الفهم ، بل لا نبالغ إذا قلنا أنها كافية لترجيحه علي فهم جعل الاصطلاحات المركبة التي يذكرها صاحب التعريف عبارة عن طلاسم غاية في التعقيد تتحير فيها العقول عدة قرون من الزمان !!
ب ـ نخرج من دائرة نقد وتوهيم الترمذي والخطابي رحمهما الله ، مع كونهم أول من دون تعريفات الحسن وكونهما أعلم بما أرادا أن يقولا ، انظر إلي قول الخطابي رحمه الله: وهو الذي يقبله أكثر العلماء ( أي المحدثين ) ، نعم يقبلوه ولا يطرحوه لأنه عرف مخرجه واشتهر رجاله !! ، ( وليس القبول هاهنا للاحتجاج كما هو معلوم ، وإنما القبول ضد الرد والترك للحديث ) .
وانظر إلي قوله ويستعمله عامة الفقهاء ، وصدق فهم يستعملون الصحيح وما نزل عنه بل وربما الضعيف والمكذوب .
رحم الله الترمذى والخطابي ، ما أجود عباراتهما .
ج ـ يتم التوافق بين التعريف والتطبيق في كتاب الجامع للترمذي ، والعلل الكبير ، والجرح والتعديل ، وغيرها من الكتب التى ذكروا فيها لفظة الحسن .
والنقاط السابقة كافية عند من ترك هواه خلف ظهره ، كافية لترجيح هذا الفهم للفظة الحسن علي أي فهم سواه .