فهرس الكتاب
ج ـ صالح يقابل الحسن ، وهو المعتمد عندنا بالاستقراء .
ولكن الحسن الذي نعنيه هنا هو الحسن عند المتقدمين ، لا عند المتأخرين .
قال الحافظ ابن حجر:
فكم من حديث أخرجه في سننه وسكت عنه ثم تكلم هو عنه بعد ذلك في إجاباته علي السؤالات .
نقول:
صالح عنده لفظة في المعني تساوي حسن تمامًا عند الترمذي والبخاري ، فكم من حديث وصفوه بالحسن وهو صحيح أو ضعيف !!
وكذا أبو داود كم من حديث سكت عنه ، أي صالح عنده وهو صحيح ، وكم من حديث سكت عنه ثم ضعفه بعد ذلك في سؤالاته .
ولكن ما كان فيه ضعف شديد أي لا يكتب ويجب أن يطرح فقد بينه رحمه الله حسب اجتهاده .
ولاحظ أنه سكت عن المنقطع والمدلس وأسانيد لا تصلح لا للاحتجاج ولا غيره ، فهذا من أقوي ما يبين أنه لم يعن الاحتجاج بما سكت عنه وإنما عني صالح للكتابة والتدوين وليس بمطروح .
والدارس لكتب الذين ألفوا خارج نطاق الصحيح يعلم جيدًا أن أصحابها لم يصنفوها للاحتجاج ، ومنها كتب السنن التي كان الغرض منها ترتيب الأدلة علي الأبواب وليس الاحتجاج بهذه الأحاديث في هذه الأبواب وهو واضح لمن تدبر .
ـ سنن أبي داود:
248ـ حدثنا نصر بن علي حدثني الحارث بن وجيه ثنا مالك بن دينار عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر ) ،
قال أبو داود: الحارث بن وجيه حديثه منكر وهو ضعيف .
ـ التاريخ الكبير:
الحارث بن وجيه الراسبي البصري ، سمع مالك بن دينار ، سمع منه زيد بن حباب ، ونصر بن علي ، فيه بعض المناكير ، نسبه نصر بن علي .
ـ الجرح والتعديل: