الصفحة 68 من 138

ج ـ صالح يقابل الحسن ، وهو المعتمد عندنا بالاستقراء .

ولكن الحسن الذي نعنيه هنا هو الحسن عند المتقدمين ، لا عند المتأخرين .

قال الحافظ ابن حجر:

فكم من حديث أخرجه في سننه وسكت عنه ثم تكلم هو عنه بعد ذلك في إجاباته علي السؤالات .

نقول:

صالح عنده لفظة في المعني تساوي حسن تمامًا عند الترمذي والبخاري ، فكم من حديث وصفوه بالحسن وهو صحيح أو ضعيف !!

وكذا أبو داود كم من حديث سكت عنه ، أي صالح عنده وهو صحيح ، وكم من حديث سكت عنه ثم ضعفه بعد ذلك في سؤالاته .

ولكن ما كان فيه ضعف شديد أي لا يكتب ويجب أن يطرح فقد بينه رحمه الله حسب اجتهاده .

ولاحظ أنه سكت عن المنقطع والمدلس وأسانيد لا تصلح لا للاحتجاج ولا غيره ، فهذا من أقوي ما يبين أنه لم يعن الاحتجاج بما سكت عنه وإنما عني صالح للكتابة والتدوين وليس بمطروح .

والدارس لكتب الذين ألفوا خارج نطاق الصحيح يعلم جيدًا أن أصحابها لم يصنفوها للاحتجاج ، ومنها كتب السنن التي كان الغرض منها ترتيب الأدلة علي الأبواب وليس الاحتجاج بهذه الأحاديث في هذه الأبواب وهو واضح لمن تدبر .

ـ سنن أبي داود:

248ـ حدثنا نصر بن علي حدثني الحارث بن وجيه ثنا مالك بن دينار عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر ) ،

قال أبو داود: الحارث بن وجيه حديثه منكر وهو ضعيف .

ـ التاريخ الكبير:

الحارث بن وجيه الراسبي البصري ، سمع مالك بن دينار ، سمع منه زيد بن حباب ، ونصر بن علي ، فيه بعض المناكير ، نسبه نصر بن علي .

ـ الجرح والتعديل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت