الصفحة 81 من 138

أما قوله ( وكذلك عدم مشروعية صيام الستة أيام من شوال لعدم صحة هذه الأحاديث ) فالحديث الذي في صحيح مسلم أعله البخاري في التاريخ الكبير بقوله: ولا نعلم سماع عبد الله بن معبد الزماني من أبي قتادة ، وطرقه الأخري أوهي من بيت العنكبوت ، إلا طريق ثوبان رضي الله عنه ربما كان للبعض به متعلق ممن لا يهتمون بتعليل الأحاديث ، بل همهم الأوحد هو ترضية جميع الأطراف ، ومالك بن أنس رضي الله عنه ورحمه لما سُئِل عن صيام ستة أيام من شوال قال: هي بدعة ، ولا أعلم أحدًا من أهل العلم والفقه صامها ، بل كلهم علي كراهيتها وبدعيتها خشية أن يُلحق برمضان ما ليس منه ، وهذا القول ثابت في في روايات الموطأ .

أما أحاديث إتيان المرأة في الدبر فهالكة لا تحتاج إلي كبير علم لردها .

ويقول الشيخ أسامة القوصي في تقريظه لنفس الكتاب:

ولهذا وصلوا إلي هذه النتيجة الواضحة البطلان ، فإما أبيض وإما أسود ، فما استطاعوا أن يتصوروا التداخل بين الأبيض والأسود لضعف بصائرهم .

أقول: لنقل أن الأبيض هو ما ثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم وقاله ، والأسود هو شديد الضعف والمكذوبات وهو غير ثابت ولم يقله بالقطع ، فالسؤال الآن: ذلك التداخل اللوني الجميل درجته أنه بين الثابت وغير الثابت ؟؟ ، أم ماذا نسميه ؟؟

أنسميه ربما قاله وربما لم يقله ؟؟

أم نبحث عن اسم آخر ؟؟

فلنسميه إذن: ربما لم يقله وربما قاله .

فلا هو ثابت ، ولا هو غير ثابت ، فماذا هو ؟؟

وكيف ستلحقه بالثابت ؟

سؤال أحتاج إلي إجابة له !!

أما ضعف البصائر فمحل التيقن منه أو من عدمه بين يدي الرحمان سبحانه وتعالي ، أسأل الله سبحانه وتعالي السلامة لي ولإخواني .

أما المؤلف نفسه فيقول في مقدمته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت