الصفحة 99 من 138

فالقطان رحمه الله يقول: لا أعلم عبيد الله يعني ابن عمر أخطأ إلا في حديث واحد لنافع عن ابن عمر ، ومقتضي هذا أن عبيد الله عنده ثقة ثبت في نافع ، فهو لا يعرف له خطأً إلا في هذه الرواية ، وكفي بالمحدث أن تكون أخطاؤه معدودة ، ولكن الروايات الأخري تظاهرت علي لفظة: مسيرة يوم بليلة ، ولهذا استنكر القطان رحمه الله هذه الرواية ، والضعيف لا يخطئ في كل روايته ، بل يصيب أحيانًا ويخطئ أحيانًا ، فما خالف فيه الثقات فهو خطأ ، وما وافق فيه الثقات هو الصواب ، فالذي دل علي أن رواية عبد الله صحيحة هي رواية عبيد الله نفسها ، وعبيد الله ثقة ثبت ، وعبد الله ضعيف ، ولما كان المشهور عنه التخليط ، وجاء بالرواية علي وجهها موافقة لرواية عبيد الله علمنا أنه لم يخطئ فيها ، فلم ظهر هذا أزال يحيي القطان النكارة عن رواية عبيد الله برواية عبد الله ، لا أنه كما قال المؤلف أزال النكارة برواية ضعيف ، بل أزالها برواية هو متيقن من صحتها لموافقتها رواية الثقة الثبت .

ثم أن يحيي القطان وأحمد الذي أقره كما تقول مع التسليم لك بأنهم قووا رواية ثقة برواية ضعيف ، فأقول لك: فالزم ما قلته تعود إلي ما قلناه ، فيحيي وأحمد رضي الله عنهما ضما رواية ضعيف إلي رواية ثقة متقن ، فافعل مثلهما وكلما رأيت رواية مفردة غريبة من ثقة ثبت أزل نكارتها برواية الضعفاء ، وهذا الذي فعلوه هو ما يسمي بالاعتبار عند المحدثين ، أما ما تفعله وتقوله أنت ومن يحذو حذوك فليس له علاقة بما ذكرته عن يحيي وأحمد رضي الله عنهما .

وبالمناسبة فلم نسمع أن حديث إنما الأعمال بالنيات أنكره يحيي بن سعيد مثلًا !!

وهذا دليل أن هذا الحديث كان حالة خاصة أيضًا لمخالفته الروايات الأخري الصحيحة في الباب .

ـ ومن شبههم العقيمة قولهم: طرح الحسن بشقيه من مرتبة الاحتجاج يعطل كثيرًا من الأحكام الشرعية ؟!

فيقولون لك: ستعطل قولة غفرانك بعد الخلاء !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت